عادت ميتسوبيشي باجيرو بهيكل منفصل ومحرك ديزل، وصوّبتها الشركة مباشرة نحو تويوتا لاند كروزر الفئة 250.
وخلال حفل التقديم الرسمي في اليابان، وضعت ميتسوبيشي إلى جانبها سيارة باجيرو رالي كونسبت بتجهيزات وعرة كاملة وكسوة تحمل شعار راليارت. النتيجة المتوقعة كانت موجة من التكهنات حول نسخة إنتاجية عالية الأداء.
والنتيجة غير المتوقعة أن مسؤولي الشركة أمضوا بقية الفعالية في تهدئة تلك التكهنات.

باجيرو رالي كونسبت: ما الذي عُرض فعلاً؟
عُرضت السيارة إلى جانب نسخة طبق الأصل من شاحنة الرالي تريتون ASXR الفائزة بالألقاب، في مشهد مقصود يربط الحاضر بالإرث.
التجهيزات المعروضة:
- كسوة حمراء لافتة بشعارات راليارت لامعة
- جنوط ألمنيوم Work Crag T-Grabic MC مقاس 18 إنشاً
- إطارات Yokohama Geolandar X-AT للطرق الوعرة
- توسعات للرفارف الأمامية والخلفية
- غطاء مخصص للقائم الخلفي
- ألواح حماية سفلية حمراء
- شبكة أمامية بشعار راليارت
- شنوركل
ملاحظة مهمة: أدرجت ميتسوبيشي هذه القطع بوصفها إكسسوارات، وبعضها ما زال في مرحلة النموذج الأولي. أي أن ما رأيناه ليس سيارة إنتاجية بل عرض لإمكانات التجهيز.

الموقف الرسمي: لا خطة حالياً
تحدثت وسيلة إعلام أسترالية إلى كونيتوشي إيتاغاكي، كبير أخصائيي المنتج في ميتسوبيشي، بشأن احتمال طرح باجيرو راليارت.
وكان جوابه واضحاً: لا مشروع محدد ولا طراز راليارت للإعلان عنه في الوقت الحالي. وأضاف أن إرث راليارت مهم للشركة، وأنها ستواصل دراسة فرصة تقديم أداء وتجربة تليق بهذا الاسم، لكن من دون أي خطة مؤكدة يمكن الكشف عنها.
الصراحة هنا تستحق التقدير. الشركة عرضت السيارة ورفضت في الوقت نفسه إعطاء وعود لا تستطيع الالتزام بها.

12 لقباً في داكار: الإرث الذي يصنع الضغط
أشار كيسوكي كيشيورا، رئيس ميتسوبيشي موتورز ومدير العمليات، إلى دور إرث رياضة المحركات في تطوير السيارة، مستحضراً انتصارات باجيرو الاثني عشر في رالي داكار، وهي الانتصارات التي منحتها لقب “ملك الصحراء”.
وأوضح أن التقنيات المطوّرة في السباقات تجد طريقها إلى الطرازات الإنتاجية، من دون أن يلمّح إلى نسخة أعلى قدرة.
هذا الإرث تحديداً هو مصدر الضغط. فحين تمتلك سيارة سجلاً كهذا، يصبح غياب نسخة رياضية منها سؤالاً مشروعاً.

المنصة والمحرك
| المواصفة | التفاصيل |
|---|---|
| الهيكل | منفصل (شاسيه سلمي) مستمد من تريتون |
| التعليق الأمامي | عظمة مزدوجة مخصصة للطراز |
| التعليق الخلفي | محور صلب بخمس وصلات |
| المحرك | ديزل 2.4 لتر توربو |
| القوة | 201 حصان (150 كيلوواط) |
| العزم | 480 نيوتن متر |
| ناقل الحركة | أوتوماتيكي بثماني نسب |
| نظام الدفع | Super Select 4WD II قياسي |
لم تذكر ميتسوبيشي أي خيارات أخرى لنظام الدفع، وإن كان تطوير نظام هجين احتمالاً وارداً مستقبلاً. ومحرك أقوى يبدو منطقياً لأي نسخة راليارت محتملة، إلى جانب تعليق أكثر صلابة وإطارات أفضل وحزمة هيكل مستوحاة من الكونسبت.

الإكسسوارات المتاحة فعلياً
إلى حين وجود نسخة راليارت، يمكن للمشترين تجهيز سياراتهم بقطع رسمية. وقد عُرضت في الفعالية باجيرو أخرى مزودة بـ:
- صدّام أمامي فولاذي مع قضيب حماية مدمج ووحدات إضاءة LED إضافية
- شنوركل
- قضبان سقف
- عتبات جانبية
- جنوط 18 إنشاً بإطارات يوكوهاما
ولم تُدرج هذه النسخة في البيان الصحفي الرسمي، ومن المتوقع صدور تفاصيل كتالوج الإكسسوارات لاحقاً.

الزاوية الخليجية: هذه قصتنا أكثر من أي سوق أخرى
لا توجد سيارة في هذا المقال أقرب إلى وجدان المشتري الخليجي من باجيرو.
أولاً، لقب “ملك الصحراء” لم يأتِ من فراغ. انتصارات باجيرو الاثنا عشر في داكار ترسّخت في ذاكرة أجيال من هواة السيارات في المنطقة، وباجيرو كانت لعقود من أكثر السيارات حضوراً في الاستخدام الصحراوي الخليجي إلى جانب لاند كروزر ونيسان باترول.
ثانياً، داكار نفسه أصبح سباقاً سعودياً. يُقام رالي داكار في المملكة العربية السعودية منذ 2020، ما يجعل استحضار هذا الإرث اليوم أكثر ارتباطاً بالمنطقة مما كان عليه حين كان السباق يُقام في أفريقيا أو أميركا الجنوبية.

ثالثاً، المواجهة مع لاند كروزر هي المعركة الأهم إقليمياً. فئة السيارات الوعرة بهيكل منفصل هي عملياً قلب السوق الخليجية، ولاند كروزر تهيمن عليها منذ عقود. عودة باجيرو بمنافس جاد بهيكل منفصل ونظام Super Select 4WD II خبر يهم المشتري المحلي فعلاً.
رابعاً، ملاحظة عملية على المحرك. قوة 201 حصان وعزم 480 نيوتن متر أرقام كافية للاستخدام الوعر، لكنها متواضعة مقارنة بما اعتاده السوق الخليجي في هذه الفئة. كما أن انتشار الديزل يختلف بين أسواق المنطقة، ومواصفات النسخة الخليجية إن طُرحت ستُحدد من قبل الوكيل المعتمد.
ملاحظة على الأسعار: لا يتضمن هذا المقال جدول أسعار لأن الخبر يتعلق بسيارة كونسبت وإكسسوارات، ولم تُعلن أسعار خليجية لباجيرو الجديدة بعد.

الخلاصة
باجيرو رالي كونسبت ليست وعداً بسيارة قادمة، بل تذكير بإرث. ميتسوبيشي تعرف تماماً قيمة اسم راليارت وقيمة انتصارات داكار، وتستخدمهما لبناء صورة الطراز الجديد.
لكنها في الوقت نفسه رفضت الوعد بما لم تقرره بعد. وهذا موقف أنظف من الإيحاءات المفتوحة التي تعوّد عليها عشاق السيارات.
يبقى السؤال قائماً: علامة تمتلك اثني عشر لقباً في أقسى سباقات الصحراء، ألا تستحق سيارتها الأشهر نسخة رياضية تليق بذلك السجل؟