إقرأ المزيد
سيباستيان فيتيل ينتصر في بريطانيا وهاميلتون يوجه اتهاما مبطنا لفيراري
شارك   |

سيباستيان فيتيل ينتزع الفوز على أرض هاميلتون وأمام جمهوره، ليتصدر ترتيب البطولة

سيباستيان فيتيل يعرف كيف يستغل الفرص المتاحة أمامه. وحين لمح مؤخرة سيارة فالتيري بوتاس المرسيدس وهي تتأرجح تحت التسارع خروجا من المنعطفات، أدرك بطل العالم السابق أن إطارات منافسه الفنلندي قد انتهت، وقام بحركته: كبح متأخر، انقضاض على المسار الداخلي للمنعطف، وانتزاع لصدارة السباق.

كيف وصل فيتيل هنا؟ عبر انطلاقة صاروخية. فما أن انطلق السباق، حتى نجح فيتيل، الذي كان ينطلق من المركز الثالث، في تجاوز سيارتي المرسيدس أمامه. هاميلتون المنطلق أولا تلكأ كثيرا، وتراجع خلف منافسه وخلف زميله في الفريق، وكان على وشك أن يخسر المركز الثالث لصالح الفيراري الأخرى بقيادة رايكونن.

سيباستيان فيتيل جائزة بريطانيا الكبرى

الفنلندي أراد التجاوز في المنعطف الثالث، ولكن وكونه أخذ المسار الداخلي الأقل تماسكا، تعرض الإطار الأمامي الأيسر لديه للغلق، وانزلقت مقدمة السيارة بشكل طفيف. ولكن هذا الانزلاق كان كافيا ليرتطم بالإطار الخلفي لسيارة هاميلتون، وليخرج بطل العالم عن المسار، ويعود في المركز الأخير.

هذه الأحداث أدت إلى سباق مثير، بل مثير جدا. ربما جائزة بريطانيا الكبرى هي أول سباق “حقيقي” نراه هذا الموسم، حيث هناك عدة سيارات قادرة على تحقيق الفوز، والفضل كما هو الحال في كثير من هذه السباقات، يعود إلى سيارة السلامة.

سيباستيان فيتيل جائزة بريطانيا الكبرى

فعدة سائقين تعرضوا لحوادث وانسحابات، ولكن مع إطلاق سيارة السلامة الافتراضية، بدأت معركة التكتيكات. مرسيدس كان من الواضح أنها اختارت، كمنافسيها، التوقف لمرة واحدة. ولكن الآن كان هناك فرصة للدخول وتبديل الإطارات، وهذا كان خيار كل من فيراري وريد بل. أما مرسيدس، فاختارت الإبقاء على سائقيها على إطاراتهم نفسها.

هاميلتون كان قد قاد كالمجنون، وسريعا عاد من المركز الأخير إلى المركز السادس، خلف سيارات المقدمة. ومع توقف الفيراري والريد بل، وجد نفسه ثالثا خلف سيباستيان فيتيل فيما الصدارة كانت لبوتاس.

هنا شهدنا معركة مثيرة، بوتاس، خلفه فيتيل، ومن خلفه هاميلتون ورايكونن، وخلف فريقي الصدارة فيرشتابن وريتشاردو لا تفصلهما أيضا سوى أجزاء من الثانية.

سيباستيان فيتيل جائزة بريطانيا الكبرى

مغامرة مرسيدس رفعت سائقيها إلى المقدمة، ولكن سريعا استغل فيتيل تآكل إطارات وانقض عليه لينتزع الصدارة. سريعا فتح الفنلندي الطريق لزميله، ولكنه لم يستطع أيضا إيقاف هجوم رايكونن، والذي عاد إلى المركز الثالث، بعد أن كان قد تراجع سابقا بعد فرض غرامة التوقف لعشر ثوان عليه نتيجة لاصدامه بهاميلتون، مما وضعه في معركة مع فيرشتابن، انتهت أخيرا لصالح الفنلندي.

فيرشتابن انتهى سباقه مع عطل في علبة التروس، وليرث ريتشاردو المركز الخامس خلف سائقي الفيراري والمرسيدس، وأمام هولكنبرغ وأوكون، فيما أكمل ألونسو وماغنوسن وبيريز العشرة الأوائل.

بعد السباق، أثار هاميلتون ضجة إعلامية، حين لمح في المؤتمر الصحفي أن فيراري تعمدت الطلب من رايكونن الارتطام به، وأن الأمر نفسه حصل في السباق الماضي في فرنسا حين ارتطم سيباستيان فيتيل ببوتاس. هذا الاتهام لمح إليه أيضا فريق مرسيدس، ولكن رد سيباستيان فيتيل وكيمي رايكونن، ومدير فريق فيراري موريزيو أريفابيني كان حاسما. فاعتبر فيتيل أن مجرد التفكير بالأمر سخيف، فيما كان رد أريفابيني أقوى، قائلا أن على جيمس أليسون مهندس مرسيدس أن يشعر بالخزي نتيجة لهذه التصريحات. حتى زوجة رايكونن أدلت بلوها على الحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي قائلة: “إن كنت ستبكي كفتاة صغيرة حين تخسر، عليك أن تمارس الباليه”، في إشارة إلى اتهام هاميلتون لزوجها بضربه متعمدا!

هاميلتون عاد لاحقا وقال بأن كيمي قد اعتذر عن ما جرى، وأنه حادث تسابق وليس أكثر، وأن المرء يتفوه بأشياء غبية أحيانا، ولكنه يتعلم منها.

ربما الأمر كذلك، ولكن لا شك في أن المنافسة بين فيراري ومرسيدس قد التهبت الآن، وسيريد هاميلتون أن يرد الصاع صاعين لفيتيل في السباق القادم على أرضه في ألمانيا، فلمن سيكون الفوز؟


Mirza Hatk

قارن