January 13, 2026

مرسيدس ترفض الاعتراف بالفشل وتُحضّر تحديثًا ثانيًا لـ EQS رغم تباطؤ المبيعات

منذ إطلاقها، كان من المفترض أن تمثل Mercedes-Benz EQS قمة ما يمكن أن تقدمه مرسيدس في عالم السيارات الكهربائية الفاخرة. سيارة تُسوّق كنسخة كهربائية من S-Class، بتقنيات متقدمة وتصميم مختلف كليًا عن سيارات السيدان التقليدية. لكن الواقع في الأسواق كشف عن فجوة واضحة بين الطموحات والنتائج، حيث لم تحقق EQS المبيعات المتوقعة، خصوصًا في أسواق رئيسية مثل أوروبا والولايات المتحدة.

ورغم ذلك، لا يبدو أن مرسيدس مستعدة للتخلي عن مشروعها الرائد بسهولة، إذ تعمل الشركة حاليًا على تحديث ثانٍ شامل (Facelift إضافي) للطراز، في خطوة غير معتادة تعكس إصرار العلامة الألمانية على إنقاذ EQS قبل انتهاء دورة حياتها.

تصميم خارجي جديد لمحاولة تصحيح الهوية

النسخ التجريبية التي تم رصدها مؤخرًا تشير إلى تغييرات واضحة في الواجهة الأمامية، مع اعتماد مصابيح جديدة بتوقيع نجمي مستوحى من هوية مرسيدس الحديثة، إلى جانب تعديلات في الصدام الأمامي والخلفي. الهدف من هذه التغييرات لا يقتصر على التحديث البصري فقط، بل يبدو أنه محاولة لإضفاء طابع أكثر فخامة وهيبة، بعدما تعرض تصميم EQS الأصلي لانتقادات واسعة بسبب شكله الانسيابي المبالغ فيه الذي لم يلقَ استحسان عشاق سيارات السيدان الفاخرة التقليدية.

تحسينات تقنية تتجاوز الشكل الخارجي

التحديث القادم لا يتوقف عند التصميم، بل يمتد إلى الجوانب التقنية التي تشكل جوهر تجربة السيارة الكهربائية. تشير المعطيات إلى أن مرسيدس تعمل على اعتماد نظام كهربائي بجهد 800 فولت، ما يعني سرعات شحن أعلى وكفاءة أفضل مقارنة بالنظام الحالي. كما يُتوقع استخدام بطاريات محسّنة ومحركات كهربائية مطوّرة من الجيل الجديد، مع تحسينات في إدارة الطاقة والأداء العام.

وتُدرس أيضًا إمكانية اعتماد ناقل حركة ثنائي السرعات بدل النظام أحادي السرعة المستخدم حاليًا، وهي خطوة قد تُحدث فرقًا في التسارع والكفاءة على السرعات العالية، خاصة على الطرق السريعة.

لماذا لم تنجح EQS كما كان متوقعًا؟

فشل EQS التجاري لا يعود إلى عامل واحد فقط. السعر المرتفع، والتصميم المختلف جذريًا عن هوية S-Class، إضافة إلى المنافسة الشرسة من سيارات كهربائية أكثر جاذبية من حيث الأداء أو السعر أو الصورة الذهنية، كلها عوامل أثرت على موقع EQS في السوق. كثير من العملاء الباحثين عن سيارة فاخرة ما زالوا يفضلون محركات الاحتراق أو الهجينة، بينما وجد آخرون بدائل كهربائية تقدم إحساسًا أقرب لما يتوقعونه من سيارة فلاجشيب.

خطوة انتقالية قبل الجيل الكهربائي الجديد من S-Class

هذا التحديث الثاني يُنظر إليه على أنه حل مؤقت قبل وصول الجيل الكهربائي الجديد كليًا من S-Class، والذي من المتوقع أن يعيد تعريف فئة السيدان الفاخرة الكهربائية لدى مرسيدس. ومع ذلك، تصر الشركة على إعطاء EQS فرصة أخيرة، سواء لتحسين صورتها أو للحفاظ على حضورها في السوق إلى حين اكتمال الاستراتيجية الكهربائية الجديدة.

قراءة أخيرة للمشهد

تحضير تحديث ثانٍ لطراز لم يحقق النجاح المنتظر هو رسالة واضحة بأن مرسيدس لا تريد الاعتراف بالهزيمة، لكنها في الوقت نفسه تعكس حجم التحديات التي تواجهها العلامات التقليدية عند الانتقال الكامل إلى العالم الكهربائي. EQS قد لا تصبح السيارة التي غيّرت قواعد اللعبة، لكنها بلا شك تجربة ستؤثر على مستقبل سيارات مرسيدس الكهربائية القادمة.

أهم المقالات