October 22, 2026

أومودا X كونسبت: رؤية ليلية حرارية ترى 90 متراً في الظلام، وهي أهم ما في السيارة لجمهور الخليج

كشفت أومودا سيارتها الاختبارية OMODA X في قمة المستخدمين الدولية للعلامتين أومودا وجايكو في الصين.

وتحديد ضروري قبل أي تفصيل: هذه سيارة اختبارية (كونسبت)، والشركة نفسها تنصّ على أن مواصفاتها كما أُعلنت عند الكشف وأنها عرضة للتغيير. أي أن ما نراه ليس سيارة إنتاج ولا وعداً بسيارة إنتاج، بل عرضاً لاتجاه تصميمي وحزمة تجهيزات مقترحة.

القائمة الأطول في هذا الخبر هي قائمة ما لم يُعلن

البند الحالة
نوع مجموعة نقل الحركة بنزين أم هجين أم كهربائي لم يُعلن
القوة والعزم لم تُعلن
سعة البطارية أو المدى إن كانت كهربائية لم تُعلن
الأبعاد الخارجية وحجم صندوق الأمتعة باللترات لم تُعلن
نظام الدفع: أمامي أم رباعي لم يُعلن
نية الإنتاج وموعده لم تُعلن
الأسعار في أي سوق لم تُعلن
التوفّر في أسواق الخليج لم يُعلن

وغياب أي معلومة عن مجموعة نقل الحركة هو الثغرة الأهم. فلا يمكن تقييم سيارة SUV دون معرفة ما يحرّكها، ولا يمكن الحكم على كفاءتها أو ملاءمتها لمناخ المنطقة. ويُنصح بعدم افتراض أنها كهربائية أو هجينة، فالشركة لم تقل ذلك.

التجهيز الذي يستحق المقال: الرؤية الليلية الحرارية

تذكر الشركة أن السيارة تحمل نظام رؤية ليلية بالتصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء، قادراً على تحديد المخاطر المحتملة حتى مسافة 90 متراً أمام السيارة.

ويُقدَّم هذا في البيان كتفصيلة عابرة تضيف “طمأنينة في الرحلات الليلية”. وهو في الحقيقة أهم ما في السيارة لجمهور منطقتنا تحديداً، ويستحق شرحاً كاملاً.

كيف يعمل؟ ولماذا يختلف عن الكاميرا العادية؟

الكاميرا العادية تحتاج ضوءاً. فهي تسجّل الضوء المرتدّ عن الأجسام، وفي ظلام تام لا ترى شيئاً إلا ما تضيئه مصابيح السيارة.

أما التصوير الحراري فلا يحتاج ضوءاً على الإطلاق. فهو يستشعر الحرارة المنبعثة من الأجسام ويبنيها صورةً، ولهذا يرى في الظلام الكامل، ويرى الكائنات الحية بوضوح لأنها أسخن من محيطها.

والرقم المهم هنا هو المقارنة: الضوء المنخفض لمصابيح السيارة يصل عادةً إلى نحو 50 إلى 60 متراً. أي أن نظاماً يرى حتى 90 متراً يمنح السائق مسافة إضافية تتجاوز مدى رؤيته الفعلية، وهذا هو جوهر الفائدة: ليس أن يرى أوضح، بل أن يرى أبعد ممّا تُضيئه مصابيحه.

ولماذا يهمّ هذا في الخليج أكثر من أي مكان آخر؟

لأن الاصطدام بالإبل على الطرق الصحراوية خطر حقيقي ومعروف في المنطقة، وهو من أشدّ أنواع الاصطدامات خطورة.

والسبب مركّب:

العامل التفصيل
اللون الإبل داكنة اللون في الغالب، فلا تعكس ضوء المصابيح بكفاءة
الارتفاع كتلة الجسم مرتفعة فوق مستوى غطاء المحرك، فيصيب الجزء الأثقل مقصورة السيارة مباشرة
الحركة تظهر على الطريق فجأة ومن دون أي إضاءة أو إشارة
توقيت الظهور كثيراً ما تتحرك ليلاً، حين تكون رؤية السائق في أضعف حالاتها

والتصوير الحراري من أقلّ التقنيات عدداً التي تعالج هذا الخطر فعلياً، لأنه يرى الحيوان من حرارته لا من انعكاس الضوء عليه، فيكشفه قبل أن يصل إلى نطاق المصابيح.

والأمر نفسه ينطبق على الحيوانات السائبة والمشاة في الطرق غير المضاءة خارج المدن.

وحدّ واقعي يجب قوله

التصوير الحراري يعمل على أساس فرق الحرارة بين الجسم ومحيطه. وفي صيف الخليج، حين تبقى حرارة الأسفلت والأرض مرتفعة جداً بعد الغروب وتقترب من حرارة الأجسام، ينخفض فرق التباين الحراري وتتراجع كفاءة النظام.

أي أن التقنية في أفضل حالاتها في ساعات الليل المتأخرة وفي الشهور المعتدلة، وهي أضعف في الساعات الأولى من ليالي الصيف. وهذا لا يُلغي قيمتها لكنه يمنع التعامل معها كبديل عن الحذر.

باقي التجهيزات: ما هو حقيقي وما هو تسويق

منظومة المايكروفونات بأربع مناطق

تُقدّم الشركة هذه المنظومة باعتبارها نظام كاريوكي داخل السيارة، يلتقط صوت الركاب في أربع مناطق مستقلة دون حاجة إلى مايكروفون محمول.

والجزء التقني الحقيقي فيها أهم من الاستخدام المعلن. فمصفوفة مايكروفونات بمناطق التقاط مستقلة تعني قدرة على عزل صوت كل مقعد عن الآخر، وهذه التقنية نفسها هي أساس:

  • أوامر صوتية دقيقة تعرف من المتحدث، فيستطيع الراكب الخلفي ضبط تكييفه بصوته دون أن يُغيّر إعدادات السائق
  • إلغاء ضوضاء فعّال داخل المقصورة
  • مكالمات هاتفية أوضح في سيارة فيها أكثر من شخص

أي أن الكاريوكي هو الواجهة التسويقية لمنظومة صوتية لها استخدامات أهم منه.

المساعد الصوتي ونمط X-MODE

تذكر الشركة مساعداً صوتياً يفهم الكلام الطبيعي لا الأوامر المحددة مسبقاً، ونمط قيادة X-MODE يتيح للسائق تخصيص إعدادات السيارة واستجابتها.

وهذه أوصاف مرحلة كونسبت لا مواصفات. ولم تُذكر اللغات المدعومة، ودعم اللغة العربية سؤال مفتوح وجوهري لأي نظام صوتي يُطرح في المنطقة، وهو من أكثر نقاط ضعف الأنظمة الصوتية في السيارات المطروحة هنا عموماً.

القرار الذي يستحق الثناء: أزرار حقيقية

تحتفظ السيارة بـمفاتيح مادية للوظائف المستخدمة بكثرة مثل التكييف وأنماط القيادة، إلى جانب شاشة عدادات 10.25 بوصة وشاشة وسطية 13.2 بوصة.

وهذا قرار صحيح ويستحق الإشارة إليه، لا تفصيلة عابرة.

فقد اتجهت شركات كثيرة إلى نقل كل الوظائف إلى الشاشة، وبدأ هذا الاتجاه بالانعكاس بعد أن تبيّن أن التحكم باللمس يسحب نظر السائق عن الطريق لمدة أطول، وبعد أن تحركت جهات تقييم السلامة في أوروبا نحو مكافأة وجود مفاتيح مادية للوظائف الأساسية.

وفي مناخ الخليج للمسألة بعد إضافي: من يدخل سيارة واقفة في الشمس يحتاج إلى تشغيل التكييف على أقصى قوة فوراً وبحركة واحدة، لا إلى البحث في قائمة على شاشة قد تكون نفسها ساخنة وبطيئة الاستجابة.

الأرقام العملية: ما تعنيه فعلاً

البند الرقم المعلن
الخلوص الأرضي 200 ملم
حمولة السقف 75 كغم
القطر يُستهدف الوصول إلى 1,800 كغم
مساحات التخزين 39 مساحة

وثلاث قراءات ضرورية لهذه الأرقام:

أولاً، 200 ملم خلوص أرضي رقم جيد لسيارة كروس أوفر، لكنه ليس رقم سيارة طرق وعرة. والأهم أن الخلوص الأرضي وحده لا يحدد قدرة السيارة خارج الطريق. فما يحدد ذلك فعلاً: زوايا الاقتراب والمغادرة والانكسار، ووجود دفع رباعي حقيقي، وترس تخفيض، وإطارات مناسبة. ولم تُعلن أي من هذه عن أومودا X، ولا يصح تقديمها كمنافس لسيارات الطرق الوعرة.

وثانياً، القطر “يُستهدف” الوصول إلى 1,800 كغم. وصيغة الاستهداف تعني أن الرقم غير معتمد بعد ولا يصح تداوله كتصنيف قطر رسمي. والتصنيف المعتمد يصدر عن الشركة لكل سوق بعد الاختبارات، ويختلف أحياناً بين السوق والسوق.

وثالثاً، حمولة السقف 75 كغم رقم يحتاج توضيحاً مهماً: هذا الرقم يشمل وزن حمّالة السقف نفسها لا الحمل فوقها فقط. أي أن حمّالة تزن 15 كغم تترك 60 كغم للأمتعة فعلياً، وهذا خطأ شائع يرتكبه كثيرون. والحمل على السقف يرفع مركز ثقل السيارة، ما يؤثر على اتزانها في المناورات المفاجئة على الطرق السريعة.

وأما “39 مساحة تخزين” فهو مقياس تسويقي لا هندسي. فعدد الجيوب والتجاويف لا يقول شيئاً عن المساحة القابلة للاستخدام فعلاً. والرقم الذي يهم المشتري هو حجم صندوق الأمتعة باللترات، وهو غير معلن.

التصميم والهوية

تطوّر السيارة لغة التصميم التي أسمتها الشركة “Cyber Mecha” وظهرت أولاً في أومودا 4، وتعتمد أسطحاً حادة الزوايا، وطُبّقت هنا على هيكل أعرض بأكتاف عريضة وخط خصر منحوت. وعُرضت بلونين، فضي وأخضر، مع سقف أسود مغاير في كلتيهما.

وتربطها بالتشكيلة الحالية تفصيلتان: مصابيح خلفية بهيئة البرق على نسق أومودا 7 وأومودا 4 المرتقبة، ومصابيح نهارية LED بهيئة رأس السهم تعكس المصابيح الخلفية السهمية في أومودا 5. وفي المقصورة لوحة قيادة بجناحين وناقل وسطي عائم بهيئة حرف X.

من هي أومودا؟ وما حجم المجموعة؟

معلومة مفيدة لجمهور المنطقة، حيث تتوسع علامات المجموعة بسرعة.

أومودا علامة موجّهة إلى المشترين الأصغر سناً، واسمها مركّب: حرف O يرمز إلى الأوكسجين بمعنى الحياة والحيوية، وMODA مشتقة من اتجاهات الأزياء الحديثة. وشقيقتها جايكو علامة موجّهة إلى الطرق الوعرة الحضرية، واسمها مركّب من Jäger الألمانية بمعنى “الصياد” وكلمة cool.

المؤشر الرقم
وصول العلامتين إلى مليون سيارة مبيعاً عالمياً في أقل من ثلاث سنوات
عدد الأسواق 64 سوقاً
الشركة الأم مجموعة شيري
ترتيب شيري في Fortune Global 500 لعام 2025 المرتبة 233 بعد تقدّم 152 مركزاً
إيرادات شيري في 2024 39.1 مليار دولار

ورقم المليون سيارة في أقل من ثلاث سنوات يستحق الانتباه بصرف النظر عن أي رأي في العلامة، فهو من أسرع معدلات النمو المسجّلة في الصناعة حديثاً، ويفسّر الحضور المتزايد لهذه العلامات في أسواق الخليج.

الخلاصة

أومودا X سيارة اختبارية تعرض اتجاهاً تصميمياً وحزمة تجهيزات، ولا تقدّم بعد أي معلومة عن محركها أو أبعادها أو نية إنتاجها، وهذا ما يجب أن يُقرأ به الخبر.

لكن فيها تجهيزاً واحداً يتجاوز قيمته كل ما حوله: كاميرا حرارية ترى 90 متراً في الظلام التام. وهي تقنية لا تُقدَّم عادةً إلا في فئات أعلى سعراً بكثير، وفائدتها في طرق المنطقة الليلية ملموسة وقابلة للقياس.

وإن وصلت هذه التقنية إلى سيارة إنتاج في هذه الفئة السعرية، فستكون الخبر الحقيقي، لا الكاريوكي ولا الشاشات.

أهم المقالات