رصدت كاميرات التجسس نموذجاً أولياً من BMW iX7 الكهربائية خلال اختبارات في حلبة نوربورغرينغ، ومعه نموذج من X7 M60 ذات محرك الاحتراق.
وقبل التفاصيل، تحديد ضروري لطبيعة هذا الخبر: ما بين أيدينا صور تجسس لنماذج مموّهة، ومعلومات مستنتجة من طراز iX5 الذي سبقها، ولا بيان رسمي واحد من BMW عن iX7 أو X7 M60.

ما هو معلوم وما هو مرجّح
| البند | الحالة |
|---|---|
| اختبار النموذجين في نوربورغرينغ | مرصود بالصور |
| اعتماد منصة مطوّرة من CLAR لا Neue Klasse | معلوم |
| الإنتاج في مصنع سبارتانبورغ بكارولاينا الجنوبية | معلوم |
| تصميم المصابيح المنفصلة ونظام Panoramic iDrive | معلوم |
| سعة البطارية والمدى والقوة في iX7 | غير معلنة ومستنتجة من iX5 |
| قوة X7 M60 وعزمها | غير معلنة |
| موعد الظهور في 2027 والبيع في خريف العام نفسه | توقّع لا تأكيد |
| نسخة ألبينا في 2028 | تقرير من موقع متخصص |
| الأسعار والمواصفات الرسمية والأبعاد | لم تُعلن |
المعلومة التي تستحق المقال: لماذا ليست على منصة Neue Klasse؟
هذه أهم معلومة في الخبر، وتُذكر في التغطيات كمواصفة عابرة مع أنها قرار استراتيجي يكشف كيف تفكّر BMW في هذه المرحلة.
فـiX7 ستُبنى على نسخة مطوّرة من منصة CLAR، لا على منصة Neue Klasse الجديدة المخصصة للكهرباء.
ما الفرق بين المنصتين؟
| المنصة | الطبيعة |
|---|---|
| CLAR | منصة متعددة الطاقة من 2015، صُممت لتحمل محركات احتراق وهجينة وكهربائية على البنية نفسها |
| Neue Klasse | منصة مخصصة للكهرباء بالكامل، بمعمارية جهد أعلى وخلايا وإلكترونيات جديدة |
ولماذا يُهم هذا؟
لأن المنصة متعددة الطاقة تحمل تنازلات هندسية لا مفرّ منها. فهي مصممة أصلاً لتستوعب محركاً أمامياً وناقل حركة ونفق نقل حركة، ما يرفع أرضية المقصورة ويقيّد شكل حزمة البطارية ويزيد الوزن. والسيارة الكهربائية المبنية على منصة مخصصة لها تكون دائماً أكفأ في التغليف والوزن.
فلماذا تختار BMW الحل الأقل كفاءة؟
الجواب في مكان الإنتاج: iX7 ستُبنى في سبارتانبورغ إلى جانب X5 وiX5 وX7. أي أن السيارة الكهربائية والسيارة بمحرك الاحتراق تنزلان من خط الإنتاج نفسه.
ومعنى ذلك أن BMW تستطيع تعديل نسبة الكهربائي إلى الاحتراق بحسب ما يبيع فعلاً، دون بناء مصنع جديد ودون التزام برقم إنتاج ثابت لأي منهما.
وهذا تحوّط لا تردّد. ومع تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية في السوق الأميركية، وبقاء تفضيل واضح لمحركات البنزين القوية في الفئة الفاخرة، فإن القدرة على التحويل بين الاثنين تساوي أكثر من بضعة كيلومترات مدى إضافية.
وهو المنطق نفسه الذي رأيناه في قرارات أستون مارتن وألفا روميو وبورشه خلال الأشهر الماضية: لم تتراجع أي منها عن الكهرباء، لكنها جميعاً توقفت عن تحديد تاريخ نهائي لمحركات الاحتراق. وBMW تترجم هذا الموقف نفسه إلى هندسة لا إلى تصريح.

iX7: ما هو مرجّح من المواصفات
وكل ما يلي مستنتج من iX5 ولم تعلنه BMW عن iX7.
| البند | ما هو معلوم عن iX5 |
|---|---|
| البطارية | 144 كيلوواط/ساعة |
| المدى المعلن | 700 كم بحسب دورة EPA الأميركية |
| سرعة الشحن القصوى | حتى 460 كيلوواط |
| المحركان | 578 حصاناً متريّاً أي 570 حصاناً في نسخة iX5 60 |
ويُرجّح أن بطارية iX7 أكبر قليلاً، لأن السيارة أطول من X5 بنحو 125 ملم، ما يوفّر مساحة إضافية في الأرضية. وهذا استنتاج منطقي لا رقم معلن.
ثلاث ملاحظات ضرورية على هذه الأرقام
الأولى على المدى: رقم 700 كم محسوب على دورة EPA الأميركية، وهي أقرب إلى الواقع من الدورة الأوروبية WLTP لكنها تبقى دورة قياس معيارية. وفي ظروف الخليج تحديداً، مع حرارة مرتفعة ومكيّف يعمل بلا توقف وسرعات طرق سريعة عالية، يُتوقع انخفاض ملموس عن هذا الرقم. والمكيّف في السيارة الكهربائية يسحب طاقته من البطارية نفسها، بخلاف سيارة الاحتراق التي تستفيد من حرارة المحرك وطاقته الميكانيكية.
والثانية على البطارية الكبيرة: 144 كيلوواط/ساعة سعة ضخمة بمعايير اليوم، ولها كلفة ليست مالية فقط: وزن إضافي كبير يؤثر على الاستهلاك والفرامل والإطارات، وحمل حراري أكبر على منظومة التبريد. أي أن المدى الطويل هنا مُشترى بالحجم لا بالكفاءة.
والثالثة على الشحن: رقم 460 كيلوواط قدرة قصوى لحظية تُسجّل في نطاق محدود من نسبة الشحن ولا تدوم طوال العملية. والأهم أنه رقم نظري في منطقتنا، لأن الشواحن العامة المتاحة في معظم أسواق الخليج أقل من ذلك بفارق كبير. فالفارق لا يظهر في السيارة بل في البنية التحتية.
التصميم: تفصيلتان تستحقان الشرح
الهوية البصرية: تحتفظ iX7 بترتيب المصابيح المنفصلة الذي ظهر في 2023، ولا تتبنّى واجهة “الحاجب” التي اعتمدتها الطرازات الكهربائية الأحدث مثل iX3 وiX4 وiX5. وهذا فصل مقصود: الطراز الأعلى في التشكيلة يحافظ على هوية مستقلة عن بقية العائلة، وهو نهج معتاد في الفئات الرائدة.
ومقابض الأبواب: تستخدم السيارة أجنحة كهربائية في أسفل أعمدة الأبواب بدل المقابض التقليدية.
والسبب المعلن لهذا الاتجاه عموماً هو الديناميكا الهوائية، فالمقبض البارز يخلق اضطراباً في مسار الهواء على جانب السيارة، وإزالته تحسّن معامل السحب بقدر صغير يُترجم إلى مدى إضافي.
لكن له ثلاث مشكلات معروفة، وأولاها تخصّ منطقتنا تحديداً:
| المشكلة | التفصيل |
|---|---|
| الحرارة | منظومة كهروميكانيكية في الهيكل الخارجي تتعرّض لحرارة سطحية تتجاوز 70 درجة في صيف الخليج، وهذا حمل حقيقي على الموثوقية طويلة المدى |
| انقطاع الكهرباء | يحتاج فتح الباب من الخارج إلى تغذية كهربائية، ولا بد من وجود حل احتياطي واضح |
| الخروج في الطوارئ | مقابض الداخل الكهربائية تحتاج إلى مقبض ميكانيكي احتياطي يعرف الراكب مكانه |
ونقطة عملية للمشتري في المنطقة: يُستحسن أن يسأل في المعرض عن طريقة الفتح الاحتياطية من الخارج ومن الداخل قبل الشراء، لا بعده. وهذا سؤال مشروع في أي سيارة تعتمد مقابض كهربائية لا في هذه السيارة وحدها.
وتفصيلة لافتة في الصور: فتحات الهواء في شبك X7 M60 وظيفية وتعمل فعلاً، في حين أنها مسدودة في النسخة الكهربائية. والسيارة الكهربائية تحتاج تبريداً أيضاً للبطارية والمحركات والعواكس، لكن بكمية أقل ومن مواضع مختلفة، فيبقى الشبك عنصراً تصميمياً لا وظيفياً.
والمقصورة: يُتوقع نظام Panoramic iDrive الذي تعمّمه BMW على تشكيلتها، بشاشة ممتدة من عمود إلى عمود وشاشة معلومات بشكل متوازي الأضلاع على النفق الوسطي، كما في iX5

X7 M60: ما نعرفه
تحلّ X7 M60 محل X7 M60i الحالية، بإسقاط حرف i من الاسم.
| البند | الحالة |
|---|---|
| المحرك | يُرجّح S68 بثماني أسطوانات سعة 4.4 لتر مزدوج التوربو معدّل بدرجة طفيفة |
| القوة الحالية في M60i | 523 حصاناً وعزم 750 نيوتن متر |
| القوة المتوقعة | أعلى، استناداً إلى M760 xDrive بـ571 حصاناً متريّاً أي 563 حصاناً |
| موعد الكشف | 2027 متوقّع |
ونقطة تستحق التوضيح: لم تبنِ BMW يوماً نسخة X7 M كاملة، ولا يُتوقع ذلك. والسبب منطقي: X7 سيارة فاخرة بثلاثة صفوف وزنها كبير ومهمتها الراحة، ونسخة M كاملة تعني تعليقاً أقسى وإطارات أعرض وضبطاً يناقض الغرض الأساسي من السيارة. فـM60 هي السقف الصحيح لهذا الطراز، لا نقصاً في التشكيلة.
وتقرير إضافي من موقع BMW Blog يشير إلى نسخة ألبينا من X7 في 2028. وهذا تقرير من طرف ثالث لا إعلان من الشركة.
لماذا نوربورغرينغ لسيارة عائلية بثلاثة صفوف؟
سؤال يتكرر كلما رُصدت سيارة من هذا النوع على الحلبة، والجواب أن الحلبة ليست مكاناً لتسجيل زمن لفة فقط.
فطول الحلبة وتنوّع سطحها وكثرة ارتفاعاتها وانخفاضاتها تجعلها أداة اختبار تحمّل مكثّفة: فما تتعرض له السيارة في لفة واحدة يعادل مسافة أطول بكثير من الاستخدام العادي، من حيث حمل التعليق والوصلات والفرامل ومنظومة التبريد.
وهذا هو الغرض الأساسي من هذه الاختبارات في سيارة بثلاثة صفوف: التأكد من أن المكوّنات تتحمّل، لا مطاردة رقم.
الخلاصة
ما نراه في هذه الصور نموذجان أوليان في مرحلة تطوير، وأغلب الأرقام المتداولة عنهما مستنتجة من طراز آخر لا معلنة.
لكن القرار الواحد المعلوم في الخبر هو الأهم فيه: اختيار منصة متعددة الطاقة بدل منصة كهربائية مخصصة، وبناء السيارتين على خط إنتاج واحد.
وهو قرار يقول إن BMW لا تريد أن تختار بين الكهرباء والاحتراق في هذه الفئة، بل تريد أن يختار السوق بدلاً منها. وفي سوق يتغيّر بهذه السرعة، قد تكون هذه المرونة أذكى من أي رقم مدى.

