اعترفت فولكس فاجن ومرسيدس وهيونداي وبولستار وغيرها بأنها بالغت في الاعتماد على الشاشات اللمسية، وأعلنت عودة الأزرار المادية إلى سياراتها.
وقد تناولنا مؤخراً إعلان فولفو الصريح بهذا الشأن، وقولها إن أي وظيفة تُستخدم باستمرار لا يجب أن تكون داخل قوائم الشاشة.
وهذا يطرح سؤالاً أوسع: ما المزايا الأخرى التي فقدناها وتستحق العودة؟
إليك أبرزها، مع قراءة لما يعنيه كل منها في واقع القيادة في منطقتنا.

أولاً: الإطار الاحتياطي
وهذه بلا منازع الأهم بالنسبة لنا.
اختفى الإطار الاحتياطي من كثير من السيارات الحديثة، لسببين: توفير الكلفة على الشركات، وتقليل الوزن بما ينعكس على أرقام الانبعاثات.
والأسوأ من غيابه أن كثيراً من السيارات تحتفظ بـتجويف الإطار الاحتياطي في الصندوق، لكنه مملوء بكتلة فلّينية تحتضن علبة رغوة صغيرة لإصلاح الثقوب.
ولماذا لا تكفي الرغوة؟ لأنها قد تعالج ثقباً صغيراً في سطح الإطار، لكنها عديمة الفائدة تماماً أمام قطع في جدار الإطار الجانبي، وهو النوع الأكثر شيوعاً عند الاحتكاك بحواف الأرصفة أو الحجارة الحادة.
وفي سياقنا المحلي، حيث الرحلات الطويلة بين المدن والطرق الصحراوية والمسافات البعيدة عن أقرب ورشة، فإن غياب إطار احتياطي كامل ليس إزعاجاً بل مسألة سلامة.
ثانياً: مقياس الزيت اليدوي
أبسط أداة ممكنة: عصا معدنية تغمسها في خزان الزيت لتعرف المستوى.
لكن كثيراً من السيارات الحديثة استبدلتها بـقراءة إلكترونية عبر قوائم الشاشة، تتطلب أحياناً توقف السيارة على سطح مستوٍ وانتظار عدة دقائق حتى يكتمل الفحص.
ولماذا يهم هذا هنا تحديداً؟ لأن الحرارة المرتفعة تزيد من أهمية المتابعة الدورية لمستوى الزيت وحالته. وفحص سريع بعصا معدنية قبل رحلة طويلة أسهل وأسرع من الغوص في القوائم.

ثالثاً: زجاج الباب الخلفي القابل للفتح
ميزة عملية اختفت من معظم سيارات الـSUV الحديثة: إمكانية فتح زجاج الباب الخلفي وحده من دون فتح الباب كاملاً.
فوائدها:
- نقل أغراض طويلة تبرز من الخلف
- إخراج أو إدخال أغراض صغيرة بسرعة في المواقف الضيقة
- تهوية منطقة الأمتعة
وما زالت متوفرة في عدد محدود من الطرازات مثل تويوتا 4ranner ولكزس GX وشيفروليه تاهو وفورد إكسبيديشن وجيب رانجلر، وهي طرازات حاضرة بقوة في أسواقنا.

رابعاً: الوضع الليلي
قدّمت شركة ساب السويدية ميزة أطلقت عليها “اللوحة الليلية”، تُطفئ كل مؤشرات لوحة القيادة باستثناء عداد السرعة.
والهدف تقليل التشتيت أثناء القيادة الليلية، وقد استُلهمت الفكرة من عالم الطيران، إذ كانت ساب تصنع الطائرات إلى جانب السيارات.
وفي عصر الشاشات الكبيرة والسطوع العالي، تبدو هذه الفكرة أكثر منطقية من أي وقت مضى. وبعض السيارات الحديثة توفر وضعاً مشابهاً، لكنه غالباً مدفون في القوائم.
والأبسط منه: عجلة تعتيم يدوية على لوحة القيادة، تتيح خفض إضاءة اللوحة كاملة من دون النظر إليها.
خامساً: النوافذ المثلثة الجانبية
النوافذ الصغيرة المثلثة عند مقدمة النافذة الأمامية، والتي كانت تُفتح لتوجيه تيار هواء مباشر إلى داخل المقصورة.
وقد اختفت مع تطور أنظمة التكييف وتحسين الديناميكا الهوائية.
لكن لها فائدة تبقى قائمة في مناخنا: تصريف الهواء الساخن المحتبس داخل السيارة بعد وقوفها تحت الشمس، قبل تشغيل التكييف.

سادساً: لوحة عدادات تُرى والسيارة مطفأة
في السيارات القديمة، كان بإمكانك النظر عبر النافذة إلى سيارة متوقفة ورؤية عداد السرعة وأقصى رقم عليه.
أما اليوم، فمعظم المقصورات لا تُظهر شيئاً حتى تشغيل السيارة، إذ تتحول الشاشات إلى أسطح سوداء مطفأة.
وقد عالجت بوغاتي هذه المسألة في سيارة توربيّون عبر لوحة عدادات ميكانيكية مستوحاة من صناعة الساعات الفاخرة، تبقى مرئية دائماً.
لكن الحل باهظ الكلفة، ولا يمكن تعميمه على السيارات الاعتيادية.

سابعاً: مفتاح التشغيل التقليدي
يفضّل كثيرون إدارة مفتاح فعلي بدل الضغط على زر، لما يحمله من إحساس مباشر ببدء الرحلة.
وهي مسألة ذوقية أكثر منها عملية، لكنها تتكرر كثيراً في نقاشات عشاق السيارات.
الزاوية الخليجية: ماذا نفتقد نحن تحديداً؟
بعيداً عن القائمة العالمية، هذه المزايا تحتل أولوية مختلفة في منطقتنا:
| الميزة | لماذا تهمنا أكثر من غيرنا |
|---|---|
| الإطار الاحتياطي | رحلات طويلة وطرق صحراوية بعيدة عن الورش |
| مقياس الزيت اليدوي | الحرارة المرتفعة تستدعي متابعة أدق |
| أزرار التكييف المادية | التكييف يُستخدم في كل رحلة وطوال العام |
| فتحات تكييف خلفية | ضرورة للعائلات في الصيف |
| زجاج خلفي قابل للفتح | تهوية منطقة الأمتعة وسهولة التحميل |
وسؤال إضافي يستحق الطرح: كم سيارة اليوم تأتي بـمظلات شمسية للنوافذ الخلفية أو حاجب شمس قابل للتمديد؟ هذه تفاصيل بسيطة الكلفة لكنها تحدث فارقاً حقيقياً في صيفنا.
والآن سؤالنا لكم
ما الميزة التي تفتقدها أكثر في السيارات الحديثة؟
- الإطار الاحتياطي الكامل
- مقياس الزيت اليدوي
- أزرار ومفاتيح مادية أكثر
- زجاج الباب الخلفي القابل للفتح
- مفتاح التشغيل التقليدي
- أو شيء آخر لم نذكره
شاركونا في التعليقات، فالشركات بدأت فعلاً تستمع هذه المرة.