بدأت شيفروليه قبل ثلاثة أشهر إنتاج كورفيت 2027 المحدّثة في مصنع بولينغ غرين بولاية كنتاكي.
وكان المتوقع أن يتوقف إنتاج موديل 2026 عند تلك النقطة، كما يحدث عادةً في الصناعة.
لكن ذلك لم يحدث. فللمرة الأولى في تاريخ كورفيت، يجري إنتاج موديلين من عامين مختلفين في الوقت نفسه، وبمحركين مختلفين.

ما الذي يجري بالضبط؟
| الموديل | المحرك |
|---|---|
| كورفيت 2027 المحدّثة | V8 سعة 6.7 لتر سحب طبيعي |
| كورفيت 2026 | V8 سعة 6.2 لتر |
ويؤكد تريفور هول، مدير هندسة برنامج كورفيت في شيفروليه، هذا الترتيب بقوله إن المصنع مرن للغاية رغم التعقيد الناتج عن تعدد الطرازات وأنظمة الدفع والفئات بين الكوبيه والمكشوفة.
لماذا؟ السبب في اتجاه المقود
الإجابة أبسط مما تبدو.
انتقلت أسواق أميركا الشمالية بالكامل إلى موديل 2027، بينما تواصل شيفروليه إنتاج النسخ الأقدم بمقود على اليمين لتصديرها إلى أسواق مثل اليابان والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.
أي أن الفارق ليس بين موديل قديم وآخر جديد فحسب، بل بين نسختين موجهتين لأسواق مختلفة.
ولماذا لا تتحول نسخ المقود الأيمن إلى الموديل الجديد مباشرة؟ لأن تحويل طراز إلى المقود الأيمن عملية هندسية وتنظيمية مكلفة، تشمل إعادة تصميم أجزاء من المقصورة والأنظمة، وإعادة اعتماد السيارة في كل سوق. ومن الطبيعي أن تتأخر هذه النسخ عن الموديل الجديد.

لماذا يُعد هذا أمراً غير معتاد؟
في الظروف الاعتيادية، تُوقف المصانع الإنتاج لفترة قصيرة عند الانتقال من موديل إلى آخر، لإعادة ضبط الخطوط والمعدات.
أما تشغيل موديلين في الوقت نفسه فيعني:
- إدارة مخزونين مختلفين من القطع في المصنع نفسه
- التعامل مع محركين مختلفين على الخط نفسه
- مسارَي اعتماد وتوثيق منفصلين لكل سوق
وهذا ما يفسّر تأكيد المسؤول على مرونة المصنع، فالأمر ليس قراراً بسيطاً.
إلى متى؟
لم تحدد شيفروليه موعداً.
لكن هول أقرّ بأن الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، موضحاً أنه لا يمكن إنتاج موديل 2026 مع دخول العام التقويمي 2028، وأن مرحلة انتقالية ستحدث في مرحلة ما من دون تحديد تاريخ.

وماذا عن E-Ray؟
تواصل شيفروليه أيضاً إنتاج كورفيت E-Ray للأسواق ذات المقود الأيمن.
أما في أميركا الشمالية، فقد حلّ محلها طراز غراند سبورت X الأكثر قوة، والذي يعتمد بدوره على محرك 6.7 لتر الجديد شأنه شأن ستينغراي 2027.
ملاحظة تستحق التوقف: محرك يكبر لا يصغر
في زمن تتجه فيه الصناعة إلى تصغير المحركات وإضافة الشواحن التوربينية والأنظمة الهجينة، تفعل كورفيت العكس تماماً.
فقد انتقلت من محرك 6.2 لتر إلى محرك 6.7 لتر، سحب طبيعي، بلا شواحن ولا كهربة.
وهذا قرار يسير ضد التيار السائد، ويعكس رهاناً واضحاً على ما يريده جمهور كورفيت تحديداً: محرك V8 كبير بصوت طبيعي واستجابة مباشرة.

خبر يبدو تقنياً بحتاً، لكنه يكشف كيف تدير الشركات تعدد الأسواق من مصنع واحد.
والخلاصة العملية للقارئ في المنطقة واضحة: بما أن الخليج سوق مقود أيسر، فإن كورفيت المطروحة هنا تتبع المواصفة الأميركية الأحدث بمحرك 6.7 لتر.
أما نسخ المحرك 6.2 لتر التي ما زالت تخرج من كنتاكي، فوجهتها أسواق أخرى على الجانب الآخر من الطريق.