تتحول السيارات تدريجياً إلى حواسيب على عجلات، وكان من المتوقع أن تصل يوماً إلى مرحلة التعامل معها كأجهزة ألعاب.
وهذا ما تفعله فولكس فاجن في طرازات 2027 بالسوق الأميركية، عبر إضافة منصة AirConsole من شركة N-Dream إلى شاشات عدد من سياراتها.

كيف يعمل النظام؟
الآلية بسيطة وذكية:
| الخطوة | التفاصيل |
|---|---|
| 1 | يظهر رمز QR على شاشة السيارة |
| 2 | يمسحه الركاب بهواتفهم |
| 3 | يتحول الهاتف إلى وحدة تحكم |
| 4 | يمكن لعدة ركاب اللعب معاً في الوقت نفسه |
شرط أساسي: تعمل الألعاب فقط والسيارة متوقفة.
وتتوفر 20 لعبة عند الإطلاق، أبرزها تتريس وUNO Car Party! وPAC-MAN Championship Edition.
ولمسة إضافية: في بعض الطرازات، تتفاعل الإضاءة المحيطة داخل المقصورة مع أحداث اللعبة.
الطرازات المشمولة
- أطلس
- أطلس كروس سبورت
- تيغوان
- غولف GTI
- غولف R
- ID. Buzz
وتقول فولكس فاجن إنها أول علامة جماهيرية تقدّم هذه المنصة في السوق الأميركية، علماً أن بي إم دبليو تقدّمها منذ سنوات، كما توفر تسلا ألعاباً بطريقة مختلفة.
محتوى بعلامة الشركة
طوّرت فولكس فاجن نسخاً مخصصة من بعض الألعاب، أبرزها نسخة من باك مان استُبدلت فيها كرات الطاقة بشعارات فولكس فاجن، وحلّت سيارات العلامة الشهيرة محل الفواكه التقليدية.
كما ستحصل ألعاب أخرى مثل Golazo! وMemory Match على محتوى مخصص يحمل هوية العلامة.

التكلفة: هنا بيت القصيد
الألعاب ليست ميزة مدمجة بشكل دائم، بل جزء من حزمة الخدمات المتصلة In-Vehicle Premium.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الاشتراك السنوي | 149 دولاراً (نحو 547 درهماً) |
| الفترة المجانية لأطلس وتيغوان وغولف | ثلاثة أشهر |
| الفترة المجانية لـID. Buzz | سنة كاملة |
وتشمل الحزمة أيضاً، بحسب الطراز:
- نقطة اتصال واي فاي
- نظام ملاحة متقدم
- نظام أوامر صوتية متقدم
أي أن الاشتراك لا يخص الألعاب وحدها، لكن من يريد الألعاب تحديداً سيجد نفسه أمام رسم متكرر إضافي.
النقاش الحقيقي: اشتراكات السيارات
هذا الخبر يندرج ضمن توجه أوسع يثير جدلاً متواصلاً: تحويل مزايا السيارة إلى اشتراكات.
والحجة المؤيدة أن هذه الخدمات تتطلب اتصالاً بالإنترنت وخوادم وصيانة مستمرة، وهي كلفة تشغيلية متكررة على الشركة، لا ميزة تُركَّب مرة واحدة.
والحجة المعارضة أن المشتري دفع ثمن السيارة كاملاً بشاشتها وحواسيبها، ولا يجد مبرراً لدفع رسوم متكررة لتشغيل عتاد يملكه أصلاً.
وقد سبق أن أثار هذا النموذج جدلاً واسعاً حين حاولت شركات ربط مزايا مثل تدفئة المقاعد باشتراكات شهرية، وتراجعت بعضها بعد ردود فعل سلبية من العملاء.
والفارق المهم هنا: الألعاب خدمة تحتاج فعلاً إلى اتصال دائم بالخوادم، ما يجعل الاشتراك أكثر منطقية من اشتراك لتشغيل ملف تسخين مدمج أصلاً في المقعد.

تحويل السيارة المتوقفة إلى جهاز ألعاب فكرة طريفة ومفيدة لمن يقضي وقتاً في الانتظار.
لكن الخبر الحقيقي ليس في الألعاب، بل في النموذج: مزايا تعتمد على الاشتراك بدل أن تكون مدمجة نهائياً في السيارة.
وهذا اتجاه يتسع في الصناعة، ويستحق من كل مشترٍ أن يطرح سؤالاً بسيطاً قبل التوقيع: ما الذي أملكه فعلاً في هذه السيارة؟ وما الذي أستأجره؟