شهد سباق جائزة كندا الكبرى للفورمولا 1 لعام 2026 أحداثاً مثيرة قلبت موازين البطولة، بعدما واصل الإيطالي الشاب Kimi Antonelli تألقه بتحقيق فوزه الرابع على التوالي، بينما قدّم البريطاني Lewis Hamilton أفضل أداء له مع Ferrari منذ انضمامه إلى الفريق الإيطالي.

دخل سباق مونتريال وسط ترقب كبير للصراع داخل فريق Mercedes بين أنطونيلي وزميله George Russell، خاصة بعد سلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها السائق الإيطالي هذا الموسم. وتمكن راسل من خطف مركز الانطلاق الأول في اللحظات الأخيرة من التجارب التأهيلية، ما زاد من حدة المنافسة داخل الفريق الألماني.
ومع انطلاق السباق، تبادل سائقا مرسيدس الصدارة في أكثر من مناسبة، قبل أن يتعرض راسل لعطل ميكانيكي أنهى سباقه مبكراً، ليفتح الطريق أمام أنطونيلي لتحقيق انتصار جديد عزز به صدارته لبطولة السائقين بفارق 43 نقطة. كما أصبح أول سائق إيطالي يحقق أربعة انتصارات متتالية منذ الأسطورة ألبرتو أسكاري.

في المقابل، عاش هاميلتون واحداً من أفضل عطلاته الأسبوعية مع فيراري، بعدما نجح في إنهاء السباق بالمركز الثاني عقب أداء قوي وتجاوز حاسم على Max Verstappen في اللفات الأخيرة. واعتبر البريطاني أن الفريق بدأ أخيراً بفهم احتياجاته الفنية داخل السيارة، وهو ما انعكس بشكل واضح على الأداء والسرعة التنافسية.
أما فريق McLaren فشهد سباقاً كارثياً بعد رهان خاطئ على الإطارات المتوسطة المخصصة للأجواء الممطرة، ما تسبب بتراجع كبير لكل من Oscar Piastri وLando Norris. ولم يتمكن الفريق البريطاني من تسجيل أي نقاط بعد انسحاب نوريس وتعرض بياستري لعقوبة إثر احتكاكه مع أليكس ألبون.

كما شهدت عطلة نهاية الأسبوع توتراً واضحاً داخل مرسيدس خلال سباق السبرينت، بعدما اشتكى أنطونيلي من أسلوب دفاع راسل عبر الراديو، ما دفع مدير الفريق Toto Wolff للتدخل وتهدئة الأجواء بين السائقين.
وبهذا الفوز، يواصل أنطونيلي كتابة التاريخ في موسمه الأول الكامل بالفورمولا 1، مؤكداً أنه أصبح المنافس الأبرز على لقب بطولة العالم، في وقت بدأت فيه فيراري تستعيد توازنها تدريجياً بفضل التطور الملحوظ في أداء هاميلتون والسيارة الحمراء.