في هذا المقال، وبالتزامن مع مقابلتنا المصوّرة على يوتيوب، نأخذكم في جولة للتعرّف عن قرب على Jim Farley، أحد أكثر الرؤساء التنفيذيين حضورًا وتأثيرًا في صناعة السيارات اليوم، والرجل الذي يقف خلف التحوّل الجريء الذي تشهده Ford Motor Company.
تولّى جيم فارلي منصب الرئيس التنفيذي ورئيس فورد في أكتوبر 2020، في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الصناعة. منذ ذلك الحين، أصبح الوجه القيادي لتحوّل فورد نحو السيارات الكهربائية، والأنظمة المعتمدة على البرمجيات، والتنقّل الذكي، من دون التفريط بإرث الأداء والسباقات الذي لطالما شكّل هوية العلامة.
الاسم الكامل له هو جيمس د. فارلي الابن، وهو أمريكي الجنسية. يمتلك خلفية تعليمية تجمع بين الاقتصاد وعلوم الحاسوب من جامعة جورجتاون، إلى جانب ماجستير إدارة الأعمال من جامعة UCLA، وهو مزيج ينعكس بوضوح في طريقته في التفكير واتخاذ القرار داخل فورد.
انضم فارلي إلى فورد عام 2007، وتدرّج في مناصب قيادية متعددة شملت إدارة التسويق، وقيادة قطاعات التكنولوجيا والاستراتيجية والأعمال الجديدة، ثم منصب المدير التنفيذي للعمليات، قبل أن يصل إلى قمة الهرم التنفيذي. قبل ذلك، لعب دورًا محوريًا في بناء علامة لكزس داخل السوق الأمريكية خلال عمله مع تويوتا، كما شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة ألبرغاطاس في البرازيل، وكانت بداياته المهنية في شركة ماكنزي للاستشارات.

تحت قيادته، أعادت فورد رسم استراتيجيتها بالكامل. أطلقت الشركة طرازات كهربائية محورية مثل Mustang Mach-E وF-150 Lightning وE-Transit، كما أعاد فارلي تنظيم فورد إلى وحدات أعمال مستقلة، في خطوة تهدف إلى زيادة المرونة وسرعة التطوير، ومواجهة المنافسة من شركات السيارات التقليدية والناشئة على حد سواء.
ما يميّز جيم فارلي عن كثير من الرؤساء التنفيذيين المعاصرين هو شغفه الحقيقي بالسيارات. فهو ليس مجرد قائد إداري، بل سائق مرخّص يشارك في أيام الحلبات واختبارات الأداء، ويتحدث باستمرار عن الإحساس بالمقود، وتوازن السيارة، والفرملة، والمتانة، وهي تفاصيل نادرًا ما تصدر عن رئيس تنفيذي بهذا المستوى.
كما يُعد فارلي من أقوى الداعمين لرياضة السيارات داخل فورد، مؤمنًا بأن السباقات ليست نشاطًا منفصلًا عن سيارات الإنتاج. تحت قيادته، عزّزت فورد حضورها في ناسكار، وإندي كار، وسباقات التحمل والراليات، وصولًا إلى العودة المرتقبة إلى الفورمولا 1 اعتبارًا من عام 2026. بالنسبة له، تمثّل الحلبة مختبرًا حقيقيًا للتقنيات، ومنصة لبناء العلامة، ودليلًا على قدرة سيارات فورد، خاصة الشاحنات والسيارات الكهربائية، على الأداء والتحمّل في أقسى الظروف.
في مقابلتنا المصوّرة على يوتيوب، نتعرّف أكثر على شخصية جيم فارلي، ورؤيته لمستقبل فورد، ولماذا يؤمن بأن القيادة، الأداء، والتكنولوجيا يجب أن تسير معًا، وأن العلاقة بين الحلبة والطريق يجب أن تكون أقرب من أي وقت مضى.