تواصل Mercedes-Benz تسريع خططها في سوق السيارات الكهربائية، وهذه المرة عبر التحضير لنسخة كهربائية بالكامل من C-Class، والتي يُتوقع أن تشكل محطة مهمة ضمن استراتيجية الشركة لتقديم سيارات كهربائية أكثر قربًا من جمهورها التقليدي، ولكن بتقنيات جديدة مستوحاة من عالم EQ.
النسخة القادمة ليست مجرد “C-Class مع بطارية”، بل مشروع جديد يهدف إلى تقديم سيدان كهربائية متوسطة الحجم قادرة على منافسة الأسماء الأقوى في الفئة، مثل Tesla Model 3 وBMW i4، مع التركيز على الكفاءة والمدى والتكنولوجيا.
تصميم مألوف… لكن بملامح كهربائية
من المتوقع أن تحتفظ C-Class الكهربائية بهوية مرسيدس المعروفة في سيارات السيدان، مع خطوط أكثر انسيابية لتحسين الديناميكية الهوائية وتقليل مقاومة الهواء، وهو عنصر أساسي لرفع المدى في السيارات الكهربائية.
ومن المرجح أن تظهر لمسات تصميمية مرتبطة بسيارات EQ، مثل واجهة أكثر نعومة وفتحات تبريد أقل، مع تحديثات في الإضاءة الأمامية والخلفية لتقديم شكل حديث دون أن تفقد السيارة طابع C-Class الذي يحبه الجمهور.

تقنيات EQ في قلب التجربة
تسعى مرسيدس إلى نقل الخبرة التي بنتها في عائلة EQ إلى طرازات أكثر جماهيرية، وهو ما يعني أن C-Class الكهربائية ستستفيد من حلول جديدة في إدارة الطاقة، أنظمة القيادة الذكية، وتجربة المقصورة الرقمية.
ومن المتوقع أن تتضمن السيارة واجهة تشغيل متطورة مع أحدث أنظمة المساعدة، بالإضافة إلى تحديثات برمجية مستمرة تعزز الأداء والاستخدام اليومي، وهي نقطة أصبحت معيارًا أساسيًا في المنافسة الحالية بين السيارات الكهربائية.
منصة جديدة قد تغيّر المعادلة
تشير التوقعات إلى أن C-Class الكهربائية قد تعتمد على منصة كهربائية حديثة ضمن توجه مرسيدس لتطوير سيارات كهربائية أكثر كفاءة في المدى والاستهلاك، مع إمكانية تقديم أكثر من خيار للمحركات وأنظمة الدفع، سواء بالدفع الخلفي أو الرباعي حسب الفئة والنسخة.
كما يُتوقع أن تركز مرسيدس على تقديم تجربة قيادة تجمع بين الراحة والاتزان المعروفين عنها، ولكن مع استجابة كهربائية فورية وعزم قوي منذ الانطلاقة.

منافسة مباشرة في أكثر فئة مطلوبة
فئة السيدان الكهربائية المتوسطة أصبحت واحدة من أهم ساحات المنافسة عالميًا، لأنها تجمع بين السعر “الأقرب للجمهور” وبين الأداء والتكنولوجيا. ولهذا فإن دخول مرسيدس عبر C-Class كهربائية سيضعها في مواجهة مباشرة مع سيارات أثبتت حضورها في السوق، وعلى رأسها Tesla Model 3، إلى جانب منافسين من ألمانيا مثل BMW i4.
النجاح هنا لن يعتمد فقط على الاسم، بل على المدى الحقيقي، سرعة الشحن، جودة المقصورة، والسعر النهائي عند الطرح الرسمي.
متى نراها على الطرقات؟
حتى الآن، لم تؤكد مرسيدس موعد الإطلاق الرسمي، لكن الاتجاه واضح: الشركة تريد تقوية حضورها الكهربائي عبر سيارات شعبية تحمل أسماء قوية مثل C-Class، بدل الاقتصار على طرازات EQ فقط.
ومع اقتراب السنوات القادمة التي ستشهد تحولات أكبر في أسواق أوروبا والخليج، تبدو C-Class الكهربائية خطوة محسوبة لجذب العملاء الذين يريدون الانتقال للكهرباء دون التخلي عن “هوية مرسيدس” الكلاسيكية.

خلاصة عالم السيارات
مرسيدس تتحرك بذكاء في مشروع C-Class كهربائية بتقنيات EQ، لأنها تستهدف واحدة من أكثر الفئات طلبًا في السوق، وتقدم خيارًا منطقيًا لمن يريد سيارة كهربائية عملية ومميزة مع اسم قوي وخبرة ألمانية معروفة. وإذا نجحت مرسيدس في تقديم مدى ممتاز وشحن سريع وسعر منافس، فقد تكون C-Class الكهربائية واحدة من أهم سيارات العلامة في المرحلة القادمة.