أضافت شرطة دبي سيارة لامبورغيني تيميراريو إلى أسطولها من السيارات الخارقة، بطلاء أبيض وأخضر وشعارات خاصة وكلمة “شرطة” بالعربية والإنجليزية.
وجاءت السيارة ضمن تعاون بين الجهات المحلية ووكيل لامبورغيني في أبوظبي ودبي.
والسؤال الذي يطرحه كل من يرى هذه الصور له إجابة رسمية واضحة، وهي تستحق أن تُقرأ قبل الحديث عن أرقام السيارة.

المهمة: شرطة السياحة لا مطاردات الطرق السريعة
أوضحت شرطة دبي أن السيارة ليست مخصصة لمطاردات الطرق السريعة، بل ستخدم أساساً مع إدارة شرطة السياحة، وستكون حاضرة في المناطق المزدحمة والمعالم الرئيسية في الإمارة.
وقال العميد سعيد الهاجري، مدير الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية، إن الأسطول يوفّر “حضوراً أمنياً فعالاً مع تفاعل مجتمعي وسياحي”، وإن هذه السيارات تساعد الناس على الإحساس بالأمان وتُظهر جهازاً شرطياً “قريباً من المجتمع”.
والمنطق التشغيلي هنا واضح ومنطقي. فوظيفة هذه السيارة ليست الأداء بل الحضور. فرجل شرطة يقف إلى جانب سيارة خارقة في منطقة سياحية مزدحمة يجد نفسه محاطاً بأشخاص يقتربون طوعاً لالتقاط الصور وتبادل الحديث، وهو تفاعل لا تحققه دورية تقليدية. والنتيجة مزدوجة: حضور أمني ظاهر يطمئن الزائر والمقيم، وقناة تواصل مباشرة بين الشرطة والجمهور.
وهذا نموذج تُسمّيه أجهزة الشرطة في العالم الشرطة المجتمعية، وهو قائم على أن الحضور الظاهر والتواصل المباشر يحققان من الأمان ما لا يحققه الانتشار غير المرئي وحده.
السيارة نفسها لدى شرطة إيطاليا.. ولمهمة مختلفة تماماً
وهذا أكثر ما يستحق المعرفة في هذا الخبر، وهو شبه غائب عن المحتوى العربي.
تملك الشرطة الإيطالية (Polizia di Stato) سيارة تيميراريو مجهّزة خاصة لها أيضاً، وهي امتداد لعلاقة عمرها 22 عاماً مع لامبورغيني، سبقتها فيها سيارات غالاردو ثم هوراكان.
لكن وظيفة السيارة الإيطالية مختلفة جذرياً: إنها مخصصة لـالاستجابة الطارئة، ومن أبرز مهامها نقل الأعضاء البشرية المخصصة لعمليات الزرع.
والرقم هنا هو ما يستحق التوقف: نقلت هذه الوحدات أكثر من 200 عضو بشري خلال سنوات عملها.
ولماذا سيارة خارقة لهذه المهمة تحديداً؟ لأن للعضو المخصص للزرع نافذة زمنية محدودة يبقى فيها قابلاً للاستخدام بعد استخراجه، وتختلف هذه المدة من عضو إلى آخر لكنها تُحسب بالساعات لا بالأيام. وكل دقيقة في النقل تُحسب. وسيارة قادرة على قطع مسافات طويلة بسرعة عالية وبأمان، يقودها سائقون مدرّبون مصرّح لهم بتجاوز حد السرعة المعتاد على الطرق السريعة الإيطالية، تمنح النظام الصحي وقتاً إضافياً حقيقياً.
أي أننا أمام السيارة نفسها لدى جهازي شرطة، بمهمتين لا تشبه إحداهما الأخرى: في دبي حضور مجتمعي وسياحي، وفي إيطاليا لوجستيات طبية حرجة.
وفي الحالتين، لا علاقة للمهمة بمطاردة المخالفين، وهو التصور الأكثر شيوعاً عن سيارات الشرطة الخارقة والأقل دقة.

مواصفات لامبورغيني تيميراريو
| البند | التفصيل |
|---|---|
| المحرك | V8 سعة 4.0 لتر بشاحنين توربو |
| المحركات الكهربائية | ثلاثة |
| القوة الإجمالية | 907 أحصنة (677 كيلوواط / 920 حصاناً ميترياً) |
| العزم | 900 نيوتن متر |
وتيميراريو هي خليفة هوراكان في تشكيلة لامبورغيني، أي أنها نقطة الدخول إلى سياراتها الخارقة.
والتغيير الجوهري بين الجيلين يستحق التوضيح. فقد اعتمدت هوراكان محرك V10 بتنفس طبيعي، وكان هذا المحرك جزءاً أساسياً من شخصيتها وصوتها. أما تيميراريو فتعتمد V8 بشاحنين توربو مع ثلاثة محركات كهربائية، وهو تحول من محرك كبير السعة بتنفس طبيعي إلى منظومة أصغر سعةً مع شحن توربيني ومساعدة كهربائية.
وهذا التحول هو القاعدة في هذه الفئة اليوم لأسباب تتعلق بالانبعاثات وكفاءة الوقود، وقد مرّت به شركات عدة. والمقايضة معروفة: قوة وعزم أعلى بفارق كبير، مقابل تغيّر في الطابع الصوتي والاستجابة التي كان يمنحها التنفس الطبيعي.
وما يميز محرك تيميراريو أنه يدور إلى حدود عشرة آلاف دورة في الدقيقة، وهو رقم استثنائي لمحرك مزوّد بشاحنين توربو، إذ تميل محركات التوربو عادةً إلى حدود دوران أدنى بكثير. وبذلك حاولت لامبورغيني الحفاظ على جانب من إحساس التنفس الطبيعي العالي الدوران مع مكاسب الشحن التوربيني. ويُنصح بتثبيت الأرقام التفصيلية من المواد الرسمية للعلامة.
وعن الاسم: تتبع لامبورغيني تقليداً راسخاً في تسمية سياراتها بأسماء مستمدة من عالم مصارعة الثيران، كما في هوراكان وأفينتادور وريفويلتو. وتيميراريو كلمة إيطالية تعني الجسور أو المتهور.
أسطول شرطة دبي من السيارات الخارقة
| السيارة |
|---|
| لامبورغيني أوروس |
| لامبورغيني هوراكان |
| لامبورغيني أفينتادور |
| لامبورغيني ريفويلتو |
| لامبورغيني تيميراريو (الأحدث) |
وجميعها تحمل الطلاء والشعارات نفسها. ويضم الأسطول أيضاً سيارات من علامات أخرى، ومنها فيراري 812 التي تناولناها في تغطية سابقة.