حققت شركة BYD الصينية لصناعة السيارات الكهربائية إنجازًا بارزًا بتسجيل إيرادات سنوية قياسية بلغت 107 مليارات دولار، متجاوزة بذلك تسلا التي سجلت 97 مليار دولار. ويعد هذا أول تجاوز لشركة BYD لهذا الحاجز المالي، مما يعكس قوتها المتزايدة في قطاع المركبات الكهربائية، رغم غيابها عن سوق الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارة بايدن.
الريادة في الأسواق الناشئة
استند نجاح BYD إلى توسعها القوي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث استحوذت على 40% من سوق السيارات الكهربائية في تايلاند، كما تفوقت على تويوتا لتصبح العلامة التجارية المفضلة للسيارات في سنغافورة. ووفقًا لتقرير صادر عن بنك الاستثمار Saxo، فقد تفوقت BYD على تسلا في مبيعات المركبات الكهربائية الجديدة (NEV) في عام 2024، حيث باعت 4.27 مليون سيارة، بزيادة سنوية بلغت 41%، مقارنة بـ 1.84 مليون سيارة كهربائية بالكامل (BEV) باعتها تسلا.
وفي السوق الصينية، تهيمن BYD على قطاع السيارات الكهربائية، حيث تستحوذ على 50% من إجمالي المبيعات. كما أنها شركة متكاملة تمتلك شبكة الشحن الخاصة بها، مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة. وخلال الأشهر الأولى من عام 2025، ارتفعت صادرات الشركة بنسبة 83% على أساس سنوي، مع بروز جنوب شرق آسيا، وأمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط كسوق رئيسية لنمو العلامة التجارية.
الابتكار والتوسع العالمي
تواصل BYD تعزيز مكانتها في السوق عبر تقديم تقنيات متطورة مثل نظام المساعدة الذكية في القيادة، وتقنية شحن البطاريات فائقة السرعة التي تستغرق خمس دقائق فقط، بالإضافة إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة. على عكس تسلا، التي تركز بالكامل على السيارات الكهربائية، تقدم BYD مزيجًا من السيارات الكهربائية والهجينة (NEVs) لتلبية مختلف احتياجات العملاء.
وتتوسع الشركة عالميًا بقوة، حيث دخلت أسواق أكثر من 100 دولة ومنطقة عبر ست قارات، وأقامت مصانع جديدة في دول مثل أوزبكستان وتايلاند لمواكبة الطلب المتزايد. كما تقدم مجموعة من العلامات التجارية، بما في ذلك Denza الفاخرة وBYD Sealion للسيارات الكهربائية المدمجة، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في مختلف الفئات السعرية.
الفارق بين BYD وتسلا يتسع
مع استمرار عام 2025، يبدو أن الفجوة بين BYD وتسلا ستتسع، حيث تواجه الأخيرة تحديات كبيرة، بما في ذلك تراجع سعر أسهمها بنسبة 32% بعد فوز ترامب في الانتخابات، إلى جانب دعوات متزايدة لمقاطعة سياراتها. في المقابل، تستمر BYD في تعزيز ريادتها من خلال استراتيجيات الابتكار، والتوسع العالمي، والهيمنة على الأسواق الناشئة، مما يجعلها قوة لا يُستهان بها في قطاع السيارات الكهربائية.