إقرأ المزيد
عجلة القيادة الحسية.. تكنولوجيا مبتكرة قد تكون مفيدة جدا
شارك   |
عجلة القيادة الحسية.. تكنولوجيا مبتكرة قد تكون مفيدة جدا

يواجه أغلب السائقين حول العالم مصاعب جمة عند القيادة تحت الأمطار الغزيرة جدا أو عند انخفاض الرؤية بسبب الطقس السيء أو حتى عند تدهور طبيعة الطريق، وهنا تكمن أهمية تكنولوجيا عجلة القيادة الحسية المبتكرة.

إذ قامت شركة “جاكوار لاند روفر” بالتعاون مع جامعة غلاسكو بإنشاء وتطوير فكرة عجلة القيادة الحسية التي تعمل على تسخين أو تبريد أجزاء من المقود بسرعة لإطلاع السائقين أين عليهم الانعطاف يسارا أو يمينا، ومتى عليهم تغيير حارة السير، أو لتحذيرهم فقط من التقاطعات المقبلة، ما يمكنه أن يساعد تلقائيا في إبقاء نظر السائقين الدائم على الطريق.

كما يمكن تطبيق هذه التكنولوجيا أيضا على مبدلات السرعة الحديثة، للتنبيه عند انتقال التحكم من السائق إلى التحكم الآلي في سيارات القيادة الذاتية المستقبلية.

كيف تعمل عجلة القيادة الحسية ؟

تقترح الأبحاث التي قامت بها شركة “جاكوار لاند روفر” إمكانية استخدام الإشارات الحرارية كطريقة ملائمة للحفاظ على تركيز السائقين الدائم على الطريق. وتعمل هذه الإشارات على طرفي عجلة القيادة، مشيرة للاتجاه الذي يجب الانعطاف إليه عبر التسخين أو التبريد السريع لجهة واحدة بفارق يصل إلى 6 درجات مئوية. ولتحقيق المزيد من الراحة، يمكن للسائق أن يختار مجالا مختلفا من درجات الحرارة.

كما أظهرت الدراسات أيضا أنه يمكن استخدام التعليمات القائمة على الحرارة للتنبيهات غير الطارئة، التي يخطف فيها الارتجاح انتباها غير ضروري، كالتنبيه لانخفاض مستوى الوقود على سبيل المثال. ويمكن استخدام الإشارات الحرارية أيضا بدل التنبيهات الصوتية التي تؤدي عادة إلى مقاطعة الأحاديث الجارية داخل المقصورة، أو انقطاع الموسيقى والفيديوهات الشغالة.

عجلة القيادة الحسية.. تكنولوجيا مبتكرة قد تكون مفيدة جدا

أهمية هذه التكنولوجيا

يعتبر تشتت انتباه السائق سببا كبيرا لحوادث الطرقات حول العالم، وهو مسؤول عن 10% من كل الاصطدامات المميتة في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.

ولقد أظهرت الأبحاث التي أجريت أن الناس مستعدون لفهم ديناميكيات التسخين والتبريد لإرشادهم إلى الاتجاهات، فيما يمكن للتغيرات الحرارية الحادة أن تكون مثالية لتنبيهات معينة لا تحتاج إلى الإشارات الصوتية أو الإشارات الارتجاجية.

يبدو إذا أن تقنيات السلام والأمان هي على رأس اهتمامات الشركة البريطانية التي تلتزم بنهج تحسين مركباتها بشكل مستمر عبر أحدث التطويرات التكنولوجية، بهدف تأمين الجاهزية اللازمة للقيادة الذاتية في المستقبل. من هنا تعتبر عجلة القيادة الحسية جزءا من هذه الرؤية، إذ تستطيع الإشارات الحرارية أن تقلل الوقت الذي يبعد فيه السائقون نظرهم عن الطريق.

في سياق متصل، تحتوي إصدارات “جاكوار لاند روفر” الحالية على مجموعة واسعة من الأنظمة المتقدمة للمساعدة على القيادة المتطورة والمصممة لتحسين الأمان بالنسبة للسائق والسيارة، بما في ذلك الجيل الجديد من شاشة العرض الأمامية في سيارة رينج روفر فيلار. كما تتميز سيارة فيلار الجديدة بمفاتيح التحكم الموسعة على عجلة القيادة لمختلف الوظائف السائدة، والتي تجتمع مع شاشة السائق التفاعلية لتساعدا على تخفيف تشتت انتباه السائق.


روبير الجميّل
روبير الجميّل
صحافي ومُعد برامج تلفزيونية ومتخصص أكاديمي بمواقع التواصل الإجتماعي، يهوى عالم السيارات والمحركات من جهة، ويهتم ايضا بالمواضيع السياسية والإجتماعية والبيئية من جهة اخرى. يعشق الجنون والتهور ويحب الحياة. للتواصل معه على موقع عالم السيارات: robert@alamalsayarat.com تويتر: @Robertgemayel

قارن