إقرأ المزيد
بطاريات نيسان ليف تتفوق في عالم السيارات الكهربائية .. والسبب؟
شارك   |
بطاريات نيسان ليف تتفوق في عالم السيارات الكهربائية 3

باتت تشغل تكنولوجيا السيارات الكهربائية مجمل الأحاديث اليومية في عالم السيارات، في ظل توجه العلامات العالمية نحو التحول تدريجيا إلى تطوير مصانعها لكي تكون قادرة على إنتاج أجدد السيارات الكهربائية وتزويدها بأفضل الخدمات.

ما هي السيارات الكهربائية ؟ بشكل مبسط جدا، السيارة الكهربائية تعمل من خلال محرك كهربائي يستمد طاقته من البطاريات، بدل المحرك التقليدي العامل على الوقود أو الديزل. والأهم من كل شيء أن هذا النوع من المركبات بيئي بامتياز ولا ينتج عنه أي غازات أو مخلفات مضرة بالبيئة.

إضافة إلى المحرك، تعتمد تصميمات السيارات الكهربائية على نظام تحكم كهربائي وبطارية قوية يمكن إعادة شحنها، مع ضرورة الحفاظ على وزن منخفض وقدرة إنتاجية عالية وسعر مقبول يناسب القدرة الشرائية للزبون المحتمل.

أول السيارات الكهربائية التي تم انتاجها

وهذا ما قامت به على سبيل المثال شركة نيسان العريقة في ابتكار وتطوير السيارات الكهربائية، مع سجل متميز يمتد لأكثر من 70 عاما في جهود تطوير السيارات الكهربائية والاستفادة من ميزاتها وتوفير فوائدها لقاعدة أكبر من الناس في عدد أكبر من المناطق. نعم لقد أنتجت شركة نيسان أول سيارة كهربائية عاملة على الطرقات منذ 70 عاما!

إذ بدأ تاريخ نيسان في تطوير السيارات الكهربائية مع طراز “تاما” الكهربائي الذي تم تطويره في العام 1947 بهدف حل أزمة نقص الوقود الشديد التي كانت تواجهها اليابان في ذلك الوقت. وبالتالي أطلق على هذه السيارة اسم “تاما” تيمنا باسم المنطقة التي تم تصنيعها فيها.

“تاما” كانت عبارة عن سيارة ركاب مؤلفة من بابين وتتسع لأربعة أشخاص وتبلغ سرعتها القصوى 35 كيلومترا في الساعة وتتميز في اجتياز نطاق يبلغ 65 كيلومترا لكل عملية شحن واحدة، ما كان يعتبر مميزا جدا في حينها. ولمعرفة المزيد من المعلومات عن هذه السيارة، تابعوا الفيديو التالي:

استبدال بطاريات طراز ليف

من المتوقع أن يزيد عدد البطاريات المستعملة إلى حد كبير نظرا إلى نموّ الطلب على السيارات الكهربائية عالميا. وتأمل نيسان من خلال استعادة هذه البطاريات أن تساهم في الحدّ من تكاليف استبدال البطاريات ورفع قيمة السيارات الكهربائية المستعملة. فمن شأن هذا الأمر أن يعزّز تجربة ملكية السيارات الكهربائية ويروّج لاستخدامها بحيث يتمّ الحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

لذلك أنشأت برنامجا يسمح لمالكي سيارات نيسان ليف الشهيرة في اليابان باستبدال بطارياتهم القديمة بأخرى معاد تصنيعها مقابل ثمن، مع العلم أنّ نيسان تستخدم قدرات شركة Energy Corporation 4R لإعادة تصنيع البطاريات، والتي أسست بالتعاون مع شركة Sumitomo.

وفي التفاصيل، بدأت نيسان بتوفير بطاريات معاد تصنيعها بسعة 24 كيلوواط في الساعة مقابل 300 ألف ين للبطارية الواحدة (نحو 2600 دولار أميركي)، وتعتزم التوسّع لاحقاً في هذا المجال. أما ثمن بطاريات نيسان ليف الجديدة فيبلغ 650 ألف ين للبطاريات بسعة 24 كيلوواط في الساعة، و800 ألف ين للبطاريات بسعة 30 كيلوواط في الساعة، و820 ألفاً للبطاريات بسعة 40 كيلوواط في الساعة.

نيسان ليف تنير مدينة يابانية

في سياق متصل، تسعى الشركة اليابانية إلى بناء مجتمع يعتمد على التنقل المستدام من خلال نشر السيارات الكهربائية وتعزيز البنية التحتية المخصصة لها، وتطوير الطاقة المتجددة.

ولذلك أبرمت نيسان وشركةEnergy 4R التابعة لها، اتفاقا مع بلدية مدينة نامي اليابانية لتطوير وتركيب نوع جديد من أعمدة إنارة الشوارع يعمل عن طريق مصدر طاقة مختلط يضم كلا من الألواح الشمسية والبطاريات المستعملة من سيارات نيسان ليف الكهربائية، أي أن النظام سيعمل خارج نطاق شبكة الطاقة الرئيسية بالكامل، ولا يتطلب أي كابلات توصيل أو منافذ كهربائية.

وتجدر الإشارة إلى أن المشروع الذي يحمل عنوان “ذا ريبورن لايت” يهدف إلى توفير الإنارة العامة لسكان مدينة نامي ضمن الجهود المبذولة لإعادة إعمار المدينة بعد كارثة الزلزال والتسونامي التي تعرضت لها في 11 مارس 2011.


روبير الجميّل
روبير الجميّل
صحافي ومُعد برامج تلفزيونية ومتخصص أكاديمي بمواقع التواصل الإجتماعي، يهوى عالم السيارات والمحركات من جهة، ويهتم ايضا بالمواضيع السياسية والإجتماعية والبيئية من جهة اخرى. يعشق الجنون والتهور ويحب الحياة. للتواصل معه على موقع عالم السيارات: robert@alamalsayarat.com تويتر: @Robertgemayel

قارن