إقرأ المزيد
تجربة بورشه ماكان 2019 بمحرك جديد، أداء أفضل، ونفس الشخصية المميزة
شارك   |

تجربة بورشه ماكان 2019 الجديدة: عملية شد وجه خفيفة، ومحرك جديد، تعطيها جاذبية أكبر وترفع من قدراتها المميزة بأداء أفضل

قبل أن نبدأ الحديث عن تجربة بورشه ماكان 2019 الجديدة، فعلينا أن نخبركم أنكم إن كنتم من عشاق الناحية الرياضية في سيارات بورشه وتنتظرون أداء أقوى، فللأسف، ستخيب أمالكم، ولكن لا تدعوا ذلك يحبطكم. فالسيارة باتت أفضل من كافة النواحي.

فالتغييرات مهمة جدا كعملية «شد وجه» كما يطلق على تغيير منتصف العمر للسيارات. فقد أضافت بورشه الكثير من الميزات التي تستند فعليا إلى طراز 911. المصابيح الأمامية، على سبيل المثال، تحمل الآن تصميم أضواء الـ LED الأربعة، وهو نمط الإضاءة الذي نراه على كل سيارات بورشه المتوفرة في الوقت الحالي.

تجربة بورشه ماكان 2019

مآخذ الهواء في الأسفل تم تعديلها أيضا. الفتحة الوسطية الآن فيها قواطع أفقية فقط، في حين أن المنافذ الجانبية أكبر ولها شرائح أوسع. كل هذه التفاصيل الجديدة تمنح بورشه ماكان ٢٠١٩ شكلا أكثر رياضية، مع قسم سفلي يبدو وكأنه حاجز هواء أمامي من سيارة رياضية فعلا. أما الجوانب فلم تعرف أي تغيير تقريبا، باستثناء العجلات المعدنية والتي تتوفر بتصاميم وأحجام تبلغ 20 و21 بوصة. ولكن يمكنك الآن اختيار ميزات التخصيص الإضافية، مثل الإضافات السوداء في أسفل الأبواب والنوافذ السوداء وأغطية المرايا من ألياف الكربون.

في الخلف، لا تزال ماكان مستمرة دون تغيير فوق المصابيح الخلفية، لكن هذه الأخيرة جديدة تماما. التصميم الحديث يتضمن الخط الواصل ثلاثي الأبعاد بين الأضواء الخلفية مع كلمة بورشه بالرسم التقليدي والتي رأيناها على طرازات 911 وباناميرا، وباتت  علامة تجارية للشركة الألمانية.

مصمم بورشه مايكل ماور كان قد تحدث سابقا عن أن سيارات بورشه لا تمتلك «وجها» محددا. نعم، هناك الأضواء البيضاوية المائلة في بورشه 911، ولكن ليس هناك من وجه محدد للسيارات جميعها. ولكن حين يتعلق الأمر بالأضواء الخلفية، فهوية بورشه واضحة جدا.

تجربة بورشه ماكان 2019

لكن التغييرات داخل المقصورة مهمة أكثر ربما. أول ما يلفت الأنظار عند بدء تجربة بورشه ماكان 2019 هو نظام عرض المعلومات والترفيه الجديد، الذي بات الآن بقياس 11 بوصة، بزيادة أربعة إنشات عن النظام السابق. نظام بورشه لإدارة الاتصالات والمعروف باسم (Porsche Communication Management) أتاح للشركة تقديم وظائف رقمية جديدة، مثل التحكم الصوتي الذكي ونظام الملاحة عبر الإنترنت ومكن بورشه من الاستغناء عن مجموعة من الأزرار والكبسات في لوحة القيادة، لتوفير منظر أكثر «نظافة» إن جاز التعبير على تصميم لوحة القيادة والمقصورة ككل، والتي تبدو أكثر فخامة وتقدما.

هذه الشاشة الأكبر دفعت ببورشه إلى إعادة تصميم فتحات التكييف. فبينما كانت تحيط بالشاشة في النموذج القديم، فهي الآن أصغر بكثير وتقبع تحتها في أسفل لوحة القيادة.

تجربة بورشه ماكان 2019

تغيير مهم آخر تلمسه عند تجربة بورشه ماكان 2019 هو عجلة القيادة الرياضية، والمستقاة من تلك المستخدمة في طراز بورشه 911 الرياضي. تتميز عجلة القيادة الجديدة بعناصر تحكم منقحة ويمكن تجهيزها بوضع التبديل وزر الاستجابة الرياضية، وكلاهما جزء من حزمة «سبورت كرونو» الاختيارية التي تزيد من الأداء وتضيف ساعة على لوحة القيادة.

أضافت بورشه كذلك تجهيزات إضافية تجعل من تجربة بورشه ماكان 2019 أسهل للسائق، لكن معظم الميزات الجديدة، مثل نظام المساعدة خلال ازدحام المرور، والزجاج الأمامي الذي يتم تسخينه، هي تجهيزات اختيارية. تشتمل ميزة المساعدة خلال ازدحام المرور الجديدة على نظام تثبيت سرعة ذكي أكثر راحة حتى سرعات تصل إلى 60 كلم/س، ويشمل النظام وظائف التسارع والفرملة الأوتوماتيكية جزئيًا، كما يساعد أيضا في نظام التوجيه للمقود خلال السير في حركة المرور البطيئة.

كذلك قدمت بورشه نظام Connect Plus، الذي يدعم العديد من الوظائف والخدمات الرقمية مثل التحكم الصوتي الذكي ومعلومات حركة المرور في الوقت الحقيقي. وكما هو معتاد، يمكنك الاختيار من بين مجموعة من الميزات من قسم Porsche Exclusive لتخصيص التصميم الداخلي. يشمل العرض خيارات جديدة للتنجيد، بما في ذلك ألياف الكربون والجلود الناعمة.

التغييرات تحت غطاء محرك السيارة أقل أهمية، أو على الأقل هكذا تبدو. فباستثناء ضبط معدل أفضل للتعليق ليقدم راحة معززة، مع الإطارات المطورة حديثا والتي تحسن التماسك، فليس هناك من تغييرات تذكر من الناحية الميكانيكية التي قد تؤثر على تجربة بورشه ماكان 2019 من حيث القيادة.

تجربة بورشه ماكان 2019

ربما هذا لأن بورشه ماكان لا تشكو من أي ضعف من هذه الناحية أصلا. المحرك القياسي للسيارة لا يزال من أربعة اسطوانات مع شاحن توربيني بسعة 2.0 ليتر، وهو الآن بقوة 245 حصانا، وطراز ماكان الجديد أسرع بقليل للوصول إلى سرعة 100 كلم/س، إذ تحتاج السيارة الآن إلى 6.7 ثانية للوصول إلى هذه السرعة. الطراز التالي هو طراز ماكان S، والذي قمت بتجربته. مع محرك V6 بسعة 3.0 ليتر مع تيربو، تصل ماكان S إلى سرعة 100 كلم/س في 5.1 ثانية، في حين أن السرعة القصوى تبلغ 254 كيلومترا في الساعة. أما طراز القمة فلا يزال ماكان تيربو، بمحرك مع شاحن توربيني مزدوج بسعة 3.6 ليتر. وتبلغ قوته 400 حصان مع 550 نيوتن متر من عزم الدوران، مما يكفي لدفع السيارة من الثبات إلى سرعة 100 كلم/س في 4.6 ثانية، ليتماشى مع سرعة قصوى تبلغ 266 كيلومترا في الساعة. ويمكن الحصول على هذا الطراز مع باقة الأداء، والتي ترفع القوة إلى 440 حصان و600 نيوتن متر من العزم، ولتحتاج إلى 4.2 ثانية فقط لتصل إلى 100 كلم/س وسرعة قصوى تبلغ 270 كلم/س.

أما نقل الحركة. فجميع طرازات ماكان مزودة بناقل حركة من فئة PDK ذي سبع سرعات ونظام الدفع الرباعي. وتشمل الخيارات نظام التعليق الهوائي ونظام التعليق المتفاعل من بورشه (PASM).

من حيث القيادة، لم يتغير شيء تقريبا، وهذا يعني أن بورشه ماكان لا تزال من ضمن الأفضل حين يتعلق الأمر بالتحكم بالسيارة وتماسكها في المنعطفات، ومتعة القيادة التي توفرها السيارة للسائق بفضل أدائها العالي، بغض النظر عن المحرك.

فعلى الرغم من أنها سيارة دفع رباعي، إلا أن تجربة بورشه ماكان 2019 تؤكد أنها لا تزال تحتفظ بجينات سيارات بورشه، وهذا يعني أنها سيارة رياضية في الأصل، بغض النظر عن شكلها وأبعادها. وهذا أمر جيد لعشاق بورشه الكثر. أولئك ربما أحسوا بخيبة الأمل عندما بدأت بورشه إطلاق سيارات دفع رباعي أو سيارات سيدان، ولكن مثل هذه السيارات هي التي تسمح للشركة بمواصلة تقديم طرازات رياضية رائعة. وعلينا أن لا ننسى أننا أحيانا بحاجة لسيارة عملية فعلا، وعندها هل هناك أفضل من سيارة دفع رباعي تحمل شعار بورشه؟


ريتشي حنين
ريتشي حنين
ريتشي حنين سائق راليات منذ 1998، شارك براليات الدفع الرباعي للطرقات الوعرة، الصحراوية وسباقات التحمل 24 ساعة. حائز مرتين على المركز الثاني في بطولة لبنان للدفع الرباعي سنة 2002/2003، المركز الثاني في بطولة الإمارات للراليات الصحراوية فئة الأجانب سنة 2004. والمركز الثاني في بطولة سباقات التحمل 24 ساعة كارتنغ في دبي سنة 2009/2011و2013. شارك ب 44 سباق متنوع، انهى منهم 37 سباق، توج فائزاً 5 مرات وصعد على منصة التتويج 18 مرة. إختبر القيادة على كافة انواع الطرقات المعبدة، الحصوية، الثلجية، الموحلة وعلى الرمال الصحراوية. يعشق السيارات والسباقات ويمضي معظم وقت فراغه متابعاً الراليات والسباقات المحلية او العالمية، و يتابع اخبار السيارات الجديدة والمعدلة منها خاصة.

قارن