إقرأ المزيد
لي شوفو، مالك جيلي الصينية، هو المساهم الأكبر الآن في دايملر ومرسيدس
شارك   |
مرسيدس صينية

لي شوفو، مالك علامة جيلي الصينية، هو الآن المساهم الأكبر في مجموعة دايملر، الشركة الأم لسيارات مرسيدس-بنز

أعلنت مجموعة دايملر، الشركة الأم لمرسيدس بنز عن استحواذ رجل الأعمال الصيني لي شوفو مالك مجموعة جيلي لصناعة السيارات، على ما يقارب 9.69% من أسهم دايملر، من خلال عمليات شراء متعددة وصلت قيمتها الاجمالية لما يعادل 8.9 بليون دولار.

وبإمتلاكه لهذه الحصة في المجموعة الألمانية الشهيرة، يكون السيد لي أكبر مساهم في المجموعة، متجاوزاً حصة صندوق الاستثمارات العامة الكويتي الذي تبلغ حصته 6.8% وتحالف نيسان رينو الذي يملك 3.1% من مالكة مرسيدس بنز.

وعلى إثر هذا الاستحواذ، رحب ناطق رسمي باسم مجموعة دايملر باستثمار الملياردير الصيني قائلاً:” نأمل أن يشكل هذا الاستثمار بداية علاقة طويلة الأمد مع السيد لي شوفو، الذي ابدى اقتناعه بقوة استراتيجية دايملر المستقبلية وريادتها التكنولوجية”.

وقد عزت مصادر مطلعة على تحركات مالك مجموعة جيلي الصينية، بأن التغييرات الدرامية التي تعصف بصناعة السيارات كانت الحافز الأساسي للقرار الاستثماري الضخم الذي قام به السيد شوفو.

وتقول هذه المصادر بأن الهدف الاستراتيجي لجيلي من دخولها كشريك رئيسي في دايملر هو انشاء تحالف عالمي عملاق يكون مستعداً للمنافسة مع كبريات شركات التكنولوجيا والسيارات الكهربائية مثل جوجل وتيسلا واوبر، والتي تسابق الزمن لتقديم السيارات الكهربائية بتقنيات القيادة الذاتية.

 

وقد صرح السيد شوفو سابقاً بأنه ستشهد صناعة السيارات بقاء عدد قليل جداً من المجموعات لا يزيد عن ثلاثة إلى أربعة منافسين في السوق العالمية، مما يستدعي من الشركات اليوم البحث عن شراكات وتحالفات قوية لتضمن بقائها مستقبلاً”.

وتعتبر علامة مرسيدس-بنز الذي تملكها دايملر أكبر مصنع للسيارات الفخمة في العالم، وقد تفوقت بذلك على غريمتها بي ام دبليو التي كانت تتسيد هذا القطاع قبل العام 2016، ويعود نجاح مرسيدس بنز للقبول الكبير الذي حظيت به مجموعة طرازاتها الجديدة في الأسواق العالمية لا سيما السوق الصينية التي استطاعت مرسيدس-بنز تحقيق مبيعات قياسية فيه مؤخراً، وقد حققت دايملر أرباحا قياسية بلغت 10.9 بليون يورو بزيادة 24% عن العام الماضي.

مرسيدس صينية

وتملك مجموعة جيلي الصينية التي يمتلكها “شوفو” شركة فولفو السويدية لصناعة السيارات من العام 2010، ولاحقاً استحوذت جيلي على شركة “لوتس” البريطانية لصناعة السيارات الرياضية، وشركة “بلاك كاب” التي تمتلك حق تصنيع سيارات الأجرة في العاصمة البريطانية لندن، ومؤخراً اضافت شركة فولفو آي بي لصناعة الشاحنات لمجموعتها، وهي بالمناسبة شركة صناعة الشاحنات رقم 2 في العالم من بعد شركة مرسيدس.

ويأتي هذا الاستحواذ كخطوة أساسية ضمن سعي جيلي للحصول على تقنيات متقدمة في مجال السيارات الكهربائية أساساً، وذلك بسبب تعاظم ضغوط الحكومة الصينية على الشركات للتحول نحو الطاقة البديلة لتخفيف حجم التلوث البيئي الكبير الذي تعاني منه المدن الصينية الكبرى.

ويذكر أن السيد لي شوفو يحتل المركز العاشر ضمن أغنى أغنياء الصين، والمركز 209 بين أغنياء العالم، بثروة تقدر بحوالي 16.6 بليون دولار أميركي.

وتعتبر دايملر مجموعة صناعة السيارات الوحيدة في ألمانيا التي لا تسيطر عليها عائلة بعينها، حيث تتوزع أسهمها على مساهمين من صناديق استثمارية وشركات وأفراد، بينما تسيطر عائلات بيخ-بورشه وكواندت-كلاتن على مجموعتي فولكس فاجن وبي أم دبليو.

وتخطط دايملر لتعديل بنيتها المؤسسية من خلال إنشاء ثلاثة فروع هي مرسيدس-بنز للسيارات ومرسيدس-بنز للشاحنات والمركبات التجارية وفرع الخدمات المالية.


Mirza Hatk

قارن